وقال محمد بن سماعة ( 1 ) ، عن أبي يوسف : إن أبا حنيفة ذكر
عنده جهم ، ومقاتل فقال : كلاهما مفرط ، أفرط جهم في نفي
التشبيه حتى قال : إنه ليس بشئ ، وأفرط مقاتل حتى جعل الله
مثل خلقه .
وقال عبد الله بن أبي القاضي الخوارزمي ( 2 ) : سمعت إسحاق
ابن إبراهيم الحنظلي يقول : أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم
في الدنيا نظير ، يعني في البدعة والكذب : جهم بن صفوان ، وعمر
ابن صبح . ومقاتل بن سليمان .
وقال محمد بن الحسين بن إشكاب ( 3 ) ، عن أبيه : سمعت
أبا يوسف يقول : بخراسان صنفان ما على الأرض أبغض إلي
منهما : المقاتلية والجهمية .
وقال أبو معاذ النحوي ( 4 ) : سمعت خارجة بن مصعب يقول :
كان جهم ومقاتل بن سليمان عندنا فاسقين فاجرين ، قال : وسمعت
خارجة يقول : لم أستحل دم يهودي ولا ذمي ولو قدرت على مقاتل
ابن سليمان في موضع لا يراني أحد لقتلته .
وقال محمد بن داود الحداني ( 5 ) : سمعت عيسى بن يونس ،
وسئل عن مقاتل بن سليمان ، فقال : ابن دوال دوز ، جئت إليه أنا
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 166 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 164 .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) نفسه .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 13 / 165 .