مقاتل : أغلق علي وعلى الضحاك باب أربع سنين . قال إبراهيم :
وأراد بقوله باب يعني باب المدينة ، وذاك في المقابر . قيل
لإبراهيم : من أين كان ؟ قال : من أهل مرو قال إبراهيم : ولم
يسمع من مجاهد شيئا . ولم يلقه . قال إبراهيم : وإنما جمع مقاتل
تفسير الناس وفسر عليه من غير سماع ، ولو أن رجلا جمع تفسير
معمر ، عن قتادة ، وشيبان ، عن قتادة كان يحسن أن يفسر عليه .
قال إبراهيم : لم أدخل في تفسيري منه شيئا . قال إبراهيم : تفسير
الكلبي مثل تفسير مقاتل سواء .
وقال حامد بن يحيى البلخي ( 1 ) ، عن سفيان بن عيينة : أول
من جالست من الناس مقاتل بن سليمان ، وأبو بكر الهذلي ، وعمرو
ابن عبيد وإنسان يقال له : صدقة الكوفي ، فكانوا يجتمعون خلف
المقام ، فيتذاكرون القرآن بينهم ، فيقول مقاتل بن سليمان : حدثنا
الضحاك . ويقول الهذلي : حدثني الحسن ، ويقول صدقة : حدثني
السدي ، ويقول عمرو بن عبيد : حدثني الحسن . فقال لي مقاتل
ابن سليمان - وأردت أن أخرج إلى الكوفة - : إن كنت تريد التفسير
فسل عن الكلبي ، قال : فقدمت الكوفة ، فسألت عن الكلبي
فقلت : إن بمكة رجلا يحسن الثناء عليك . قال : من هو ؟ قلت :
مقاتل بن سليمان ، فلم يحمده .
وقال إسماعيل بن أسد : ( 2 ) : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول :
قال أبو حنيفة : أتانا من المشرق رأيان خبيثان جهم معطل ، ومقاتل
مشبه .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 167 - 168 .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 13 / 164 .