تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
في دين الله والله يقول : * ( إن الحكم إلا لله ) * ، ثم اجتمعوا وشقوا عصا المسلمين ونصبوا راية الخلاف وسفكوا الدماء وقطعوا السبل ، فخرج إليهم بمن معه ورام رجعتهم ، فأبوا إلا القتال . فقاتلهم بالنهروان فقتلهم واستأصل جمهورهم ولم ينج إلا اليسير منهم ، فانتدب له من بقاياهم عبد الرحمان بن ملجم المرادي حليف لهم وهو من السكون وقيل : من حمير ، وكان فاتكا ملعونا ، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة ، وقيل : لاحدى عشرة ليلة خلت . وقيل بيت ، من رمضان سنة أربعين . وقال أبو الطفيل ، وزيد بن وهب ، والشعبي : قتل علي لثماني عشرة ليلة مضت من رمضان وقبض في أول ليلة من العشر الأواخر . واختلف في موضع دفنه ، فقيل : دفن في قصر الامارة بالكوفة ، وقيل : دفن في رحبة الكوفة ، وقيل : دفن بنجف الحيرة موضع بطريق الحيرة . وروي عن أبي جعفر أن قبر علي جهل موضعه . واختلف أيضا في مبلغ سنه يوم مات ، فقيل : سبع وخمسون ، وقيل : ثمان وخمسون ، وقيل : ثلاث وستون ، قاله أبو نعيم وغيره . واختلفت الرواية عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين ، فروي عنه أن عليا قتل وهو ابن ثلاث وستين ، وروى عنه : ابن خمس وستين ، وروى عنه : ابن ثمان وخمسين . وروى ابن جريج عن محمد بن علي أن عليا مات وهو ابن ثلاث أو أربع وستين . وكانت خلافة أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام ، وقيل : ثلاثة أيام ، وقيل : أربعة عشر يوما . قال : وأحسن ما رأيت في صفته رضي الله عنه أنه كان ربعة من