قال : فضحك أسد ، وقال : أنت خير دهاقينا ( 1 ) ،
وأحسنهم هدية ، وناوله تفاحة كانت في يده ، فسجد ( 2 ) له
خراسان ( 3 ) دهقان هراة ، وأطرق أسد ينظر إلى تلك الهدايا ،
فنظر عن يمينه ، فقال : يا عذافر بن زيد ( 4 ) ، مر بحمل ( 5 ) هذا
القصر الذهبي ، فحمل ( 6 ) ، ثم قال : يا معن بن أحمد ( 7 ) رأس
قيس - أو قال : قنسرين - مر بهذا القصر يحمل . ثم قال : يا
فلان ، خذ إبريقا ، ويا فلان خذ إبريقا ، وأعطى الصحاف حتى
بقيت صحفتان ، ثم قال ( 8 ) : قم يا ابن الصيداء ، فخذ
صحفة ( 9 ) ، فقام ( 10 ) فأخذ واحدة ، فرزنها ( 11 ) فوضعها ، ثم أخذ
الأخرى ، فرزنها ، فقال له أسد : مالك ؟ قال : أخذ أزرنهما .
قال : خذهما جميعا ، وأعطى العرفاء ، وأصحاب البلاء ، فقام
أبو العقوق ( 12 ) - وكان يسير أمام صاحب خراسان في المغازي -
فنادى : هلم إلى طريق . فقال أسد : ما أحسن ما ذكرت
هامش
( 1 ) في الطبري : " دهاقين خراسان " .
( 2 ) في الطبري : " وسجد " .
( 3 ) قوله " خراسان " ليست في الطبري ، وانظر ما قلنا أولا من عدم وضوح معناها
للمحقق ، وربما للناسخ قبله .
( 4 ) في الطبري " يزيد " مصحف .
( 5 ) في الطبري : " من يحمل " .
( 6 ) قوله " فحمل " ليس في الطبري .
( 7 ) في الطبري : " أحمر " . وليس بشئ .
( 8 ) في الطبري : " فقال " .
( 9 ) في الطبري : " صحيفة " ، وما ورد في " التهذيب " ورد في نسختين من الطبري ، وهو
أحسن .
( 10 ) في الطبري : " قال " ، وما هنا أجود .
( 11 ) رزن الشئ : " رفعه لينظر ثقله " .
( 12 ) في الطبري : " اليعفور " ، وفي تهذيب ابن عساكر : " اليعقوق " .