تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
قال : فضحك أسد ، وقال : أنت خير دهاقينا ( 1 ) ، وأحسنهم هدية ، وناوله تفاحة كانت في يده ، فسجد ( 2 ) له خراسان ( 3 ) دهقان هراة ، وأطرق أسد ينظر إلى تلك الهدايا ، فنظر عن يمينه ، فقال : يا عذافر بن زيد ( 4 ) ، مر بحمل ( 5 ) هذا القصر الذهبي ، فحمل ( 6 ) ، ثم قال : يا معن بن أحمد ( 7 ) رأس قيس - أو قال : قنسرين - مر بهذا القصر يحمل . ثم قال : يا فلان ، خذ إبريقا ، ويا فلان خذ إبريقا ، وأعطى الصحاف حتى بقيت صحفتان ، ثم قال ( 8 ) : قم يا ابن الصيداء ، فخذ صحفة ( 9 ) ، فقام ( 10 ) فأخذ واحدة ، فرزنها ( 11 ) فوضعها ، ثم أخذ الأخرى ، فرزنها ، فقال له أسد : مالك ؟ قال : أخذ أزرنهما . قال : خذهما جميعا ، وأعطى العرفاء ، وأصحاب البلاء ، فقام أبو العقوق ( 12 ) - وكان يسير أمام صاحب خراسان في المغازي - فنادى : هلم إلى طريق . فقال أسد : ما أحسن ما ذكرت
هامش
( 1 ) في الطبري : " دهاقين خراسان " . ( 2 ) في الطبري : " وسجد " . ( 3 ) قوله " خراسان " ليست في الطبري ، وانظر ما قلنا أولا من عدم وضوح معناها للمحقق ، وربما للناسخ قبله . ( 4 ) في الطبري " يزيد " مصحف . ( 5 ) في الطبري : " من يحمل " . ( 6 ) قوله " فحمل " ليس في الطبري . ( 7 ) في الطبري : " أحمر " . وليس بشئ . ( 8 ) في الطبري : " فقال " . ( 9 ) في الطبري : " صحيفة " ، وما ورد في " التهذيب " ورد في نسختين من الطبري ، وهو أحسن . ( 10 ) في الطبري : " قال " ، وما هنا أجود . ( 11 ) رزن الشئ : " رفعه لينظر ثقله " . ( 12 ) في الطبري : " اليعفور " ، وفي تهذيب ابن عساكر : " اليعقوق " .