السائل : والله لقد سألتك من غير حاجة ، قال : فما الذي حملك
على هذا ؟ قال : رأيتك تحب من لك عنده حسن بلاء ، فأردت
أن أتعلق منك بحبل مودة . فوصله وأكرمه .
وقال خليفة بن خياط ( 1 ) : ولى خالد بن عبد الله أخاه أسد
ابن عبد الله خراسان . وفيها ( 2 ) - يعني سنة ثمان ومئة - غزا أسد بن
عبد الله غور ( 3 ) ، فلقوه في جمع كثير ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم
هزم الله العدو ، ثم ( 4 ) عزله هشام سنة ثمان ومئة ، وولى أشرس
ابن عبد الله السلمي ، ثم عزله سنة ثلاث عشرة ومئة ، وولى
الجنيد بن عبد الرحمان ( 5 ) ، ثم عزله سنة خمس عشرة ومئة ،
وولى عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي ، ثم جمعت لخالد بن
عبد الله الثانية ، فولى أخاه أسد بن عبد الله ، فمات أسد سنة
عشرين ومئة ( 6 ) .
وقال في سنة سبع عشرة ومئة ( 7 ) : وفيها جاشت الترك
بخراسان ، ومعهم الحارث بن سريج ( 8 ) ، فانتهى خاقان ومعه
الحارث إلى الجوزجان ، وأغارت الترك حتى أتوا مروالروذ ،
فحدثني من سمع أبا الذيال يقول ( 9 ) : فسار أسد بن عبد الله ،
فلقيهم ، فهزمهم الله ، وقتلهم المسلمون قتلا ذريعا .
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة ، حوادث سنة 106 ( ص : 336 من الطبعة العمرية الثانية ) .
( 2 ) نفسه ، حوادث سنة 108 - ص : 338 ) .
( 3 ) مدينة بين هراة وغزنة .
( 4 ) ( إنما ذكر خليفة ذلك في كلامه على عمال هشام بن عبد الملك ( ص : 358 - 359 ) .
( 5 ) في تاريخ خليفة بعد هذا : " من مرة غطفان " .
( 6 ) في تاريخ خليفة بعد هذا : " قبل عزل خالد بقليل " .
( 7 ) تاريخه : 347 - 348 .
( 8 ) في تاريخ خليفة " شريح " وهو من غلط الطبع إذ لا يخفى على صديقنا العالم العمري .
( 9 ) في تاريخ خليفة : " قال " ، وما هنا أحسن .