تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وقال محمد بن جرير الطبري ( 1 ) : وفيها - يعني سنة عشرين ومئة - كانت وفاة أسد بن عبد الله في قول المدائني ، وكان سبب ذلك أنه كانت به - فيما ذكر - دبيلة ( 2 ) في جوفه ، فحضر المهرجان وهو ببلخ ، فقدم عليه الأمراء والدهاقين بالهدايا ( 3 ) ، فكان فيمن قدم عليه إبراهيم بن عبد الرحمان الحنفي عامله على هراة ، وخراسان ( 4 ) دهقان هراة فقدما عليه ( 5 ) بهدية ، فقومت ألف ألف ( 6 ) ، فكان فيما قدما به قصران من ذهب وقصر من فضة ( 7 ) ، وأباريق من ذهب وفضة ( 8 ) ، وصحاف من ذهب وفضة ، فأقبلا وأسد جالس على سرير ( 9 ) ، وأشراف خراسان على الكراسي ، فوضعا القصرين ، ثم وضعا خلفهما الأباريق والصحاف والديباج والمروي والقوهي والهروي وغير ذلك ، حتى امتلأ السماط . وكان فيما حبا به ( 10 ) الدهقان أسدا كرة من ذهب ، ثم قام الدهقان خطيبا ، فقال : أصلح الله الأمير ، إنا معشر العجم أكلنا الدنيا أربع مئة سنة ، أكلناها بالحلم والعقل
هامش
( 1 ) تاريخه : 7 / 139 - 141 ( ط . أبي الفضل إبراهيم ) ( 2 ) دمل كبير يظهر في الجوف . ( 3 ) قوله " بالهدايا " ليس في الطبري . ( 4 ) وضع محقق الطبري ( أبو الفضل إبراهيم ) الفاصلة بعد " خراسان " وأضاف قبل كلمة " دهقان " واوا فجعلها : " ودهقان " ، وبذلك جعل إبراهيم بن عبد الرحمان الحنفي عاملا لأسد على هراة وخراسان ، وهو وهم ، فخراسان هنا ليس اسم موضع كما ظن المحقق ، إنما هو اسم الدهقان كما سيأتي في سياق الحديث . ( 5 ) قوله : " عليه " ليس في الطبري . ( 6 ) في الطبري : " بألف ألف " ، وما هنا أحسن وأجود . ( 7 ) هكذا وردت في جميع النسخ ، وفي الطبري : " قصران ، قصر من ذهب وقصر من فضة " وهو الأصح ، يؤيده ويعضده قوله فيما بعد : " فوضعا القصرين " . ( 8 ) في الطبري : " وأباريق من فضة " . ( 9 ) في الطبري : " السرير " . ( 10 ) في الطبري : " جاء به " والظاهر أنها مصحفة .