بنفسك ، خذ ديباجتين . قال : وقام ميمون بن الفرات ( 1 ) ،
فقال : إني على يساركم إلى الجادة ( 2 ) . قال : ما أحسن ما ذكرت
بنفسك ( 3 ) ، خذ ديباجة . قال : وأعطى ما كان في السماط كله ،
فقال نهار بن توسعة :
تقلون إن نادى لروع مثوب * وأنتم غداة المهرجان كثير
ثم مرض أسد ، فأفاق ، فخرج يوما ، فأتي بكمثري
أول ما جاء ، فأطعم الناس منه واحدة واحدة ، ثم أخذ كمثراة ،
فرمى بها إلى خراسان دهقان هراة ، فانقطعت الدبيلة فهلك .
واستخلف جعفر بن حنظلة البهراني ( 4 ) سنة عشرين ومئة ، فعمل
أربعة أشهر ، وجاء عهد نصر بن سيار في رجب سنة إحدى
وعشرين ومئة ، فقال ابن عرس العبدي :
نعى أسد بن عبد الله ناع * فريع القلب للملك المطاع
ببلخ وافق المقدار يسري * وما لقضاء ربك من دفاع
فجودي عين بالعبرات سحا * ألم يحزنك تفريق الجماع
أتاه حمامه في جوف صنع * وكم بالصنع ( 5 ) من بطل شجاع
هامش
( 1 ) في الطبري : " ميمون العذاب " ولا معنى لها ، وفي تهذيب ابن عساكر : " ميمون بن
الغراب " .
( 2 ) في الطبري : " إلي ، إلي يساركم ، إلى الجادة " وما هنا أحسن وأجود .
( 3 ) في الطبري : " نفسك " وليس بشئ .
( 4 ) في الطبري : " جعفرا البهراني ، وهو جعفر بن حنظلة " .
( 5 ) في الطبري : " صيغ وكم بالصيغ " وفي تهذيب ابن عساكر : ضبع وكم الضبع "
وليس بشئ . والصواب : " صيغ وكم بالصيغ " كما في الطبري ، قال مغلطاي : " أنشد المزي في
ترجمته وضبطه المهندس . . بفتح الصاد بعدها نون ساكنة ، وكأنه غير جيد لان الحازمي ضبطه
بكسر الصاد بعدها ياء مثناة من تحت ، قال : وهو نواحي خراسان . " وقال ياقوت في " معجم
البلدان : 3 / 442 " : " صيغ : بالكسر ثم السكون وآخره غين معجمة بلفظ ما لم يسم فاعله من
ماضي صاغ يصوغ : ناحية من نواحي خراسان كان بها مهلك أسد بن عبد الله القسري " .