والوقار ، ليس فينا كتاب ناطق ، ولا نبي مرسل ، وكانت الرجال
عندنا ثلاثة : فرجل ( 1 ) ميمون النقيبة أينما توجه فتح الله عليه ( 2 ) ،
والذي يليه رجل تمت مروءته في بيته ، فإن كان ( 3 ) رجي وعظم
وقود ( 4 ) ، ورجل رحب صدره وبسط يده ، فرجي ، فإذا كان
كذلك قود وقدم . وإن الله جعل صفات هؤلاء الرجال ( 5 ) الثلاثة ( 6 )
فيك أيها الأمير ، فما ( 7 ) نعلم أحدا هو أتم كنداجية ( 8 ) منك .
إنك ضبطت أهل بيتك وحشمك ومواليك ، فليس أحد منهم
يستطيع أن يتعدى على صغير ولا كبير ، ولا غني ولا فقير ، فهذا
تمام الكنداجية ( 9 ) ، ثم بنيت الإيوانات في المفاوز ، فيجئ
الجائي من المشرق والآخر من المغرب ، لا يجدان عيبا إلا أن
يقولا : سبحان الله ما أحسن ما بني ، ومن يمن نقيبتك أنك لقيت
خاقان ، وهو في مئة ألف معه الحارث بن سريج ، هزمته ،
وفللته ، وقتلت أصحابه ، وأبحت عسكره ، وأما رحب صدرك ،
وبسط يدك ، فإنا لا ( 10 ) ندري أي المالين أقر لعينك ؟ أمال قدم
عليك ، أم مال خرج من عندك ، بل أنت بما خرج أقر عينا .
هامش
( 1 ) قوله : " فرجل " ليس في الطبري .
( 2 ) في الطبري : " على يده " .
( 3 ) بعدها في الطبري : " كذلك " .
( 4 ) بعدها في الطبري : " وقدم " .
( 5 ) قوله : " الرجال " ليست في الطبري .
( 6 ) يضيف في الطبري : " الذين أكلنا الدنيا بهم أربع مئة سنة " .
( 7 ) في الطبري : " وما " .
( 8 ) تصحفت في الطبري إلى " كتخدانية " ولا معنى لها البتة هنا وهي من " كندا " الفارسية
ومعناها الحكيم والفيلسوف ، ومعناها هنا : " تمام الحكمة " ( انظر : لغت نامه لعلي أكبر :
28 / 241 ، " وبرهان قاطع : 3 / 1704 وغيرهما من المعجمات الفارسية ) .
( 9 ) تصحفت كسابقتها .
( 10 ) في الطبري : " ما " .