وروي عن أبي حاتم الرازي ، قال : سمعت أبا نعيم يقول :
سمعت سفيان الثوري يقول : إبراهيم بن أدهم كان يشبه إبراهيم خليل
الرحمان ، ولو كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكان رجلا فاضلا .
وقال أبو يعقوب الأذرعي عن سليمان بن أيوب ، عن شيخ له
قال : سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : قلت لابن المبارك :
إبراهيم بن أدهم ممن سمع ؟ فقال : لقد سمع من الناس ، ولكن له
فضل في نفسه ، صاحب سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحا ولا شيئا من
الخير ، ولا أكل مع قوم طعاما قط إلا كان آخر من يرفع يديه من
الطعام .
وقال عبد الله بن خبيق عن خلف بن تميم : سمعت أبا الأحوص
يقول : رأيت من بكر بن وائل خمسة ما رأيت مثلهم قط : إبراهيم بن
أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وحذيفة المرعشي ، ونعيما ( 1 ) العجلي ،
وأبا يونس ( 2 ) القوي ( 3 ) .
وقال يحيى بن أبي طالب : سمعت بشر بن الحارث يقول : ما
أعرف عالما إلا وقد أكل بدينه ، إلا أربعة : وهيب بن الورد ، وإبراهيم
ابن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسليمان الخواص .
وقال أبو يعلى الموصلي عن عبد الصمد بن يزيد مردويه الصائغ :
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية للسلمي : " وهشيم العجلي " ، وقال المحقق في الحاشية : " هشيم
ابن بشير بن أبي خازم أبو معاوية السلمي الواسطي ، ولد سنة أربع مئة ومات ببغداد سنة ثلاث وثمانين
ومئة تاريخ بغداد 14 / 85 - 94 " فلا النص صحيح ولا الذي ذكره في التعليق هو المقصود ، فهذا
الرجل لم يكن عجليا ، تأمل ! .
( 2 ) في الحاشية تعليق للمؤلف نصه : " أبو يونس اسمه الحسن بن يزيد " . قال بشار :
سيأتي ذكره ، وقيل له : القوي : لقوته على العبادة .
( 3 ) ذكر هذه الرواية أبو عبد الرحمان السلمي في ( طبقات الصوفية : 36 - 37 ) بالاسناد
المذكور ، وهو بحذف " من بكر بن وائل "