قال : صحبت إبراهيم بن أدهم فقلت : خبرني عن بدء أمرك ؟ فذكر
هذا ( 1 ) .
وكان إبراهيم أن دهم كبير الشأن في باب الورع ، يحكى عنه أنه
قال : أطب مطعمك ولا عليك ( 2 ) أن لا تقوم بالليل ، ولا تصوم
بالنهار .
وقيل : كان عامة دعائه : اللهم انقلني من ذل معصيتك ، إلى عز طاعتك ( 3 ) .
وقال وريزة ( 4 ) بن محمد الغساني ، عن المسيب بن واضح : سمعت
أبا عتبة ( 5 ) الخواص يقول : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : من أراد
التوبة فليخرج من المظالم ، وليدع مخالطة من كان يخالط ، وإلا لم ينل ما
يريد .
وقال النسائي عن علي بن محمد بن علي : سمعت خلفا - يعني ابن
تميم - قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : رآني ابن عجلان فاستقبل
القبلة ساجدا ثم قال : تدري لم سجدت ؟ شكرا لله حين رأيتك !
هامش
( 1 ) انظر طبقات الصوفية : 29 - 31 وفي الرواية هناك اختلاف يسير .
( 2 ) الرسالة : ولا حرج عليك .
( 3 ) الرسالة : 1 / 65
( 4 ) قال الإمام الذهبي في المشتبه : " وبراء ثم زاي : وريزة بن محمد الغساني ، حدث
بدمشق قبل سنة 300 " ( ص : 661 ) وراجع توضيح المشتبه لابن ناصر الدين : 3 / الورقة : 88 .
( 5 ) جاء في حاشية الأصل من قول المؤلف : " اسم أبي عتبة هذا عباد بن عباد " . قال بشار :
والخواص اسم لمن ينسج الخوص ، وأبو عتبة هذا أصله من فارس وسكن أرسوف من فلسطين ،
وكان ممن غلب عليه التقشف والعبادة حتى غفل عن الحفظ والاتقان ، فكان يأتي بالشئ على
حسب التوهم حتى كثرت المناكير في روايته على قلتها ، فتركه الجهابذة ( انظر أنساب السمعاني :
5 / 219 ) .