تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وقال أصرم بن حوشب ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع ابن أنس ، عن أبي العالية : كان أبي بن كعب صاحب عبادة ، فلما احتاج إليه الناس ترك العبادة ، وجلس للقوم . وقال هوذة بن خليفة ( 1 ) : حدثنا عوف ، عن الحسن عن عتي بن ضمرة ، قال : قلت لأبي بن كعب : ما شأنكم يا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نأتيكم من الغربة نرجو عندكم الخير ( 2 ) أن نستفيده عندكم فتهاونون بنا ! ؟ فقال أبي : أما والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن قولا لا أبالي استحييتموني ( 3 ) أو قتلتموني . قال : فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام ، خرجت من منزلي ، فإذا أهل المدينة يؤذنون في سككها ، فقلت لبعضهم : ما شأن الناس ، قالوا : وما أنت من أهل البلد ؟ قلت : لا ، قال : فإن سيد المسلمين مات اليوم ، قلت : من هو ؟ قال : أبي بن كعب ، فقلت في نفسي : والله ما رأيت كاليوم في الستر أشد مما ستر هذا الرجل . أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ، وأحمد بن شيبان بن تغلب ، وإسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد ، وزينب بنت مكي بن علي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر ابن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ابن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا هوذة بن خليفة . فذكره .
هامش
( 1 ) انظر طبقات ابن سعد : 3 / 1 / 61 ( ط . أوروبا ) ( 2 ) هو كذلك واضح بخط المؤلف ، وفي طبقات ابن سعد : " الخبر " بالباء الموحدة . ( 3 ) يضيف ابن سعد بعد هذا : " عليه " .
تهذيب الكمال — صفحة 270 | بشار عواد معروف / المزي