وقال أصرم بن حوشب ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع
ابن أنس ، عن أبي العالية : كان أبي بن كعب صاحب عبادة ،
فلما احتاج إليه الناس ترك العبادة ، وجلس للقوم .
وقال هوذة بن خليفة ( 1 ) : حدثنا عوف ، عن الحسن عن
عتي بن ضمرة ، قال : قلت لأبي بن كعب : ما شأنكم يا صحابة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نأتيكم من الغربة نرجو عندكم الخير ( 2 ) أن
نستفيده عندكم فتهاونون بنا ! ؟ فقال أبي : أما والله لئن عشت إلى
هذه الجمعة لأقولن قولا لا أبالي استحييتموني ( 3 ) أو قتلتموني .
قال : فلما كان يوم الجمعة من بين الأيام ، خرجت من منزلي ،
فإذا أهل المدينة يؤذنون في سككها ، فقلت لبعضهم : ما شأن
الناس ، قالوا : وما أنت من أهل البلد ؟ قلت : لا ، قال : فإن
سيد المسلمين مات اليوم ، قلت : من هو ؟ قال : أبي بن كعب ،
فقلت في نفسي : والله ما رأيت كاليوم في الستر أشد مما ستر هذا
الرجل .
أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ،
وأحمد بن شيبان بن تغلب ، وإسماعيل بن أبي عبد الله بن
حماد ، وزينب بنت مكي بن علي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر
ابن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ابن
البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال :
أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، قال : حدثنا بشر بن موسى
قال : حدثنا هوذة بن خليفة . فذكره .
هامش
( 1 ) انظر طبقات ابن سعد : 3 / 1 / 61 ( ط . أوروبا )
( 2 ) هو كذلك واضح بخط المؤلف ، وفي طبقات ابن سعد : " الخبر " بالباء الموحدة .
( 3 ) يضيف ابن سعد بعد هذا : " عليه " .