تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الأنصار " ، فدعوا أبي بن كعب ، فقال : " يا أبي بن كعب ائت بقيع المصلي ، فأمر بكنسه ، ثم أمر الناس فليخرجوا " فلما بلغ عتبة الباب رجع ، فقال : يا رسول الله والنساء ؟ قال : " نعم والعواتق ( 1 ) والحيض يكن في آخر الناس يشهدن الدعوة " ( 2 ) . رواه دحيم والدارمي ، عن يحيى بن حسان ، عن عكرمة . وقال سعيد الجريري ( 3 ) عن أبي نضرة ( 4 ) العبدي : قال رجل منا يقال له : جابر أو جويبر : طلبت حاجة إلى عمر في خلافته ، فانتهيت إلى المدينة ليلا ، فغدوت عليه ، وقد أعطيت فطنة ولسانا - أو قال : منطقا - فأخذت في الدنيا فصغرتها ، فتركتها لا تسوى شيئا ، وإلى جنبه رجل أبيض الشعر ، أبيض الثياب ، فقال لما فرغت : كل قولك كان مقاربا إلا وقوعك في الدنيا ، وهل تدري ما الدنيا ؟ إن الدنيا فيها بلاغنا ، أو قال : زادنا إلى الآخرة ، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة ، قال : فأخذ في الدنيا رجل هو أعلم بها مني . فقلت : يا أمير المؤمنين من هذا الرجل الذي إلى جنبك ؟ قال : سيد المسلمين أبي بن كعب .
هامش
( 1 ) العواتق جمع العاتق ، وهي الشابة أول ما تدرك ، وقيل : هي التي لم تبن من والديها ، ولم تزوج ، وقد أدركت وشبت ، وتجمع أيضا على العتق ، كما في " النهاية " لابن الأثير . ( 2 ) إسناده ضعيف لضعف عكرمة بن إبراهيم الأزدي ، وجهالة شيخه يزيد ، وكذا عتبة بن عبد الله ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 2 / 200 ، وقال : رواه الطبراني في " الكبير " وفيه يزيد بن شداد الهنائي وهو مجهول . وفي الباب عن أم عطية قالت : أمرنا - وفي رواية أمرنا تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور ، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين ، وفي أخرى أمرنا أن نخرج ونخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور ، فأما الحيض ، فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزلن مصلاهم . أخرجه البخاري 2 / 386 ، ومسلم ( 890 ) وغيرهما ( ش ) . ( 3 ) بضم الجيم وفتح الراء نسبة إلى جرير بن عباد من بكر بن وائل ، وهو : أبو مسعود سعيد بن أياس البصري المتوفى سنة 144 ه‍ وسيأتي ذكره . ( 4 ) بفتح النون ، وسكون الضاد المعجمة وهو : المنذر بن مالك بن قطعة العبدي ، وسيأتي .