أبو بكر ؟ قال : لا . فقلت عمر ؟ قال : لا . فقلت : ابن عمك علي ؟ قال :
لا . فقلت : عثمان ؟ قال : نعم . فلما جاءه قال لي بيده فتنحيت ، فجعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم يساره ولون عثمان يتغير فلما كان يوم
الدار وحصر قيل له : ألا تقاتل ؟ قال : لا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا وأنا صابر نفسي عليه .
وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
مولى أبي أسيد : أشرف عليهم عثمان وهو محصور ، فقال : السلام
عليكم . فما رد عليه أحد . فقال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أني
اشتريت بئر رومة من مالي وجعلت فيها رشائي كرشاء رجل من
المسلمين ؟ قيل : نعم . قال : فعلام تمنعوني أن أشرب من مائها ( 1 ) وأفطر
على الماء المالح ؟ ثم قال : أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت كذا
وكذا من أرض وزدته في المسجد ، فهل علمتم أن أحدا منع أن يصلي
فيه مثلي ( 2 ) ؟
وقال ابن عمر : أذنب عثمان ذنبا عظيما يوم التقى الجمعان بأحد
فعفا الله عنه . وأذنب فيكم ذنبا صغيرا فقتلتموه .
قال : وسئل ابن عمر عن علي وعثمان فقال للسائل : قبحك الله
إنك لتسألني عن رجلين كلاهما خير مني ، تريد أن أغض من أحدهما
وأرفع من الآخر !
وقال علي رضي الله عنه : من تبرأ من دين عثمان فقد تبرأ من
هامش
( 1 ) قوله : " أن أشرب من مائها " في المطبوع من الاستيعاب : " عن مائها " ( 3 / 1043 ) .
( 2 ) ضبب عليها المؤلف ، لان الصواب فيها " فنبلي " كما وجدناها في المطبوع من الاستيعاب
( 3 / 1043 ) .