وقيل للمهلب بن أبي صفرة : لم قيل : عثمان ذو النورين ؟ قال :
لأنه لم يعلم أن أحدا أرسل سترا على ابنتي نبي غيره .
وقال ابن مسعود حين بويع عثمان بالخلافة : بايعنا خيرنا ولم نأل .
وقال علي : كان عثمان أوصلنا للرحم ، وكان من الذين آمنوا ثم
اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين .
واشترى عثمان بئر رومة وكانت ركية ليهودي يبيع المسلمين ماءها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشتري رومة فيجعلها
للمسلمين ويضرب بدلوه في دلائهم وله بها مشرب في الجنة ، فأتى
عثمان اليهودي فساومه بها فأبى أن يبيعها كلها فاشترى نصفها باثني عشر
ألف درهم ، فجعله للمسلمين . فقال له عثمان : إن شئت جعلت على
نصيبي فرسين ، وإن شئت فلي يوم ولك يوم ، قال : بل لك يوم ولي يوم
وكان إذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين ، فلما رأى
ذلك اليهودي ، قال : أفسدت علي ركيتي فاشترى النصف الآخر بثمانية
آلاف درهم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يزيد في مسجدنا " ؟
فاشترى عثمان موضع خمس سوار فزاده في المسجد . وجهز جيش
العسرة بتسع مئة وخمسين بعيرا وأتم الألف بخمسين فرسا ، وجيش
العسرة كان في غزاة تبوك .
وقال أبو هلال الراسبي : حدثنا قتادة ، قال : حمل في جيش
العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا .
وقال أبو هلال أيضا : حدثنا محمد بن سيرين أن عثمان كان يحيي
الليل بركعة يقرأ فيها القرآن .
تهذيب الكمال — صفحة 450
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٥٠