وقال سلام بن مسكين : سمعت محمد بن سيرين يقول : قالت
امرأة عثمان حين أطافوا به يريدون قتله : إن يقتلوه أو يتركوه فإنه كان
يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن .
وقال السري بن يحيى ، عن ابن سيرين : كثر المال في زمان
عثمان حتى يبعث جارية بوزنها وفرس بمئة ألف درهم ونخلة بألف
درهم .
وقال سالم ، عن ابن عمر : لقد عتبوا على عثمان أشياء لو فعلها
عمر ما عتبوها عليه .
وقال محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده علقمة بن
وقاص أن عمرو بن العاص قام إلى عثمان وهو يخطب الناس ، فقال : يا
عثمان إنك قد ركبت بالناس النهابير ( 1 ) وركبوها منك فتب إلى الله
وليتوبوا ، قال : فالتفت إليه عثمان وقال : إنك لهناك يا ابن النابغة ثم رفع
يديه واستقبل القبلة وقال : أتوب إلى الله ، اللهم أنا أول تائب إليك .
وقال مبارك بن فضالة : سمعت الحسن يقول : سمعت عثمان
يخطب يقول : يا أيها الناس ما تنقمون علي وما من يوم الا وأنتم
تقتسمون فيه خيرا . قال الحسن : شهدت مناديه ينادي : يا أيها الناس
اغدوا على أعطياتكم ، فيغدون فيأخذونها وافرة ، يا أيها الناس اغدوا على
أرزاقكم ، فيغدون فيأخذونها وافية حتى والله سمعته أذناي يقول : اغدوا
على كسواتكم فيأخذون الحلل ، واغدوا على السمن والعسل ، قال
الحسن : أرزاق دارة وخير كثير ، وذات بين حسن ما على الأرض مؤمن
هامش
( 1 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : " النهابير الأمور الشداد الصعاب وأحدها
نهبور " .