قريش على أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمرة ، فلما أتاه
الخبر الكاذب أن عثمان قد قتل جمع أصحابه فدعاهم إلى البيعة ،
فبايعوه على قتال أهل مكة يومئذ ، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عثمان حينئذ بإحدى يديه على الأخرى ، ثم أتاه الخبر بأن عثمان لم
يقتل وما كان سبب بيعة الرضوان الا ما بلغه صلى الله عليه وسلم من
قتل عثمان .
وروينا عن ابن عمر أنه قال : يد رسول الله صلى الله عليه وسلم
لعثمان خير من يد عثمان لنفسه ، فهو أيضا معدود في أهل الحديبية من
أجل ما ذكرنا .
زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه رقية ثم أم كلثوم
واحدة بعد واحدة ، وقال : لو كان عندي غيرهما لزوجتكها .
قال : وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سألت ربي
عز وجل أن لا يدخل النار من صاهر ( 1 ) إلي أو صاهرت إليه .
وقال سهل بن سعد : ارتج أحد وعليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وأبو بكر وعمر ، وعثمان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أثبت فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان . وهو أحد العشرة المشهود لهم
بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى ، وأخبر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض .
وروى نافع عن ابن عمر ، قال : كنا نقول على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت . فقيل : هذا
في التفضيل . وقيل في الخلافة .
هامش
( 1 ) قوله " من صاهر " في المطبوع من الاستيعاب : " أحدا صاهر " .