وقال أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حبيبة ، مولى طلحة : دخلت
على علي مع عمران بن طلحة ، بعدما فرغ من أصحاب الجمل . فرحب
به وأدناه ، وقال : إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله :
* ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) * ( 1 ) وقال :
يا ابن أخي كيف فلانة ؟ كيف فلانة ؟ . وسأله عن أمهات أولاد أبيه ، قال :
ثم قال : لم نقبض أرضيكم هذه السنين ، إلا مخافة أن ينتهبها الناس ،
يا فلان ، انطلق معه إلى ابن قرظة ، فليعطه غلته هذه السنين ، ويدفع إليه
أرضه ، قال : فقال رجلان جالسان ناحية ، أحدهما الحارث الأعور : الله
أعدل من ذاك ، أن نقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة . قال : قوما أبعد
أرض الله وأسحقها ، فمن هو إذا لم أكن وطلحة ؟ يا ابن أخي ، إذا
كانت لك حاجة فائتنا .
في حديث آخر : إن الرجل الآخر ابن الكوا ( 2 ) .
وقال محمد بن سعد ( 3 ) : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن محمد بن
زيد بن المهاجر ، قال : قتل طلحة يوم الجمل ، وكان يوم الخميس لعشر
خلون من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين ، وكان يوم قتل ابن أربع
وستين سنة .
قال ( 4 ) : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا إسحاق بن يحيى ،
عن عيسى بن طلحة ، قال : قتل طلحة وهو ابن اثنتين وستين سنة .
هامش
( 1 ) الحجر : 15 .
( 2 ) جاء في حاشية نسخة المؤلف تعليق نصه : " ابن الكوا اسمه عبد الله بن أوفى " .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 3 / 224 . ( 4 ) نفسه .