تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الله عليه وسلم . وقد كسرت رباعيته ، وشج وجهه ، وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليكما صاحبكما ، يريد طلحة ، وقد نزف ، فلم نلتفت إلى قوله ، قال : فذهبت لأنزع ذاك من وجهه ، فقال أبو عبيدة : أقسمت عليك بحقي ، لما تركتني . فتركته ، فكره أن يتناولها بيده ، فيؤذي نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فأزم عليهما بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ، ووقعت ثنيته مع الحلقة ، وذهبت لأصنع ما صنع ، فقال : أقسمت عليك بحقي لما تركتني ، قال : ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى . فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة ، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما ( 1 ) فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار ، فإذا به بضع وسبعون . أو أقل أو أكثر ، بين طعنة ورمية وضربة ، وإذا قد قطعت يده ، فأصلحنا من شأنه . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الفضائل عبد الرحيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن علي الكاغدي . ( ح ) : وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، وأبو جعفر الصيدلاني . قالوا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود . فذكره . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : رأيت يد
هامش
( 1 ) كانت ثنيتا أبي عبيدة بارزتين فلما سقطتا صار أهتم فزاده ذلك حسنا .