الله عليه وسلم . وقد كسرت رباعيته ، وشج وجهه ، وقد دخل في وجنتيه
حلقتان من حلق المغفر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليكما
صاحبكما ، يريد طلحة ، وقد نزف ، فلم نلتفت إلى قوله ، قال : فذهبت
لأنزع ذاك من وجهه ، فقال أبو عبيدة : أقسمت عليك بحقي ،
لما تركتني . فتركته ، فكره أن يتناولها بيده ، فيؤذي نبي الله صلى الله
عليه وسلم ، فأزم عليهما بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ، ووقعت ثنيته
مع الحلقة ، وذهبت لأصنع ما صنع ، فقال : أقسمت عليك بحقي
لما تركتني ، قال : ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى . فوقعت ثنيته
الأخرى مع الحلقة ، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما ( 1 ) فأصلحنا
من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أتينا طلحة في بعض تلك
الجفار ، فإذا به بضع وسبعون . أو أقل أو أكثر ، بين طعنة ورمية وضربة ،
وإذا قد قطعت يده ، فأصلحنا من شأنه .
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الفضائل
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن علي الكاغدي .
( ح ) : وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا القاضي
أبو المكارم اللبان ، وأبو جعفر الصيدلاني .
قالوا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ،
قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا
أبو داود . فذكره .
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : رأيت يد
هامش
( 1 ) كانت ثنيتا أبي عبيدة بارزتين فلما سقطتا صار أهتم فزاده ذلك حسنا .