وقال محمد بن سعد ( 1 ) أيضا : أخبرنا محمد بن عمر ، قال :
حدثني ابن أبي سبرة ، عن محمد بن زيد بن المهاجر ، عن إبراهيم بن
محمد بن طلحة ، قال : قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار
والأموال ، وما ترك من الناض ( 2 ) ثلاثون ألف درهم ، ترك من العين ألفي
ألف ومئتي ألف دينار ، والباقي عروض ( 3 ) .
قال ( 4 ) : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني إسحاق بن يحيى ،
عن حدته سعدي بنت عوف المرية ، أم يحيى بن طلحة ، قالت : قتل
طلحة وفي يد خازنه ألفا ألف درهم ومئتا ألف دينار ، وقومت أصوله
وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني أحمد بن عاصم ، قال : حدثنا
سعيد بن عامر ، عن المثنى بن سعيد . قال : لما قدمت عائشة بنت طلحة
البصرة . أتاها رجل ، فقال : أنت عائشة بنت طلحة ؟ قالت : نعم . قال :
إني رأيت طلحة بن عبيد الله في المنام ، فقال : قل لعائشة وحشمها
تحولني من هذا المكان ، فإن النز قد آذاني . فركبت في مواليها
وحشمها ، فضربوا عليه بناء واستثاروه ، فلم يتغير منه إلا شعيرات في
إحدى شقي لحيته ، أو قال : رأسه ، حتى حول إلى موضعه هذا ( 5 ) ، وكان
بينهما بضع وثلاثون سنة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات : 3 / 222 .
( 2 ) الناض النقود من الدراهم والدنانير .
( 3 ) العروض - بضم العين - الأمناع التي لا يدخلها كيل ، ولا وزن ، ولا تكون حيوانا
ولا عقارا .
( 4 ) الطبقات : 3 / 222 . ( 5 ) تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 90 .
( 6 ) وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " : ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة
يومئذ ، وكان في حزبه .