موثق يداه إلى عنقه ، فقلت : ما شأن هؤلاء ؟ فقالوا : هذا طلحة بن
عبيد الله . قد صبأ ، وإذا وراءه امرأة تذمره وتسبه . قلت : من هذه المرأة ؟
قالوا : هذه أمه الصعبة بنت الحضرمي ( 1 ) . قال طلحة بن يحيى :
فأخبرني عيسى بن طلحة وغيره ، أن عثمان بن عبيد الله أخا طلحة ، قرن
طلحة مع أبي بكر ليحبسه عن الصلاة ، ويرده عن دينه ، وخرز يده ويد
أبي بكر في قد ( 2 ) ، فلم يرعهم إلا وهو يصلي مع أبي بكر .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، وأحمد بن شيبان ، قالا :
أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني .
وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا أبو المكارم اللبان ،
وأبو جعفر الصيدلاني ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا
أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن
عاصم الثقفي ، قال : حدثنا أبو أسامة ، فذكره ، وقع لنا عاليا جدا عن
أبي أسامة .
وقال الزبير بن بكار : حدثني إسماعيل بن أبي أويس ، قال :
حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن
علي ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين آخى بين
أصحابه بمكة قبل الهجرة ، آخى بين طلحة والزبير .
قال : وحدثني محمد بن فضالة ، قال : حدثني عبد الله بن زياد بن
سمعان ، قال : حدثني محمد بن مسلم بن شهاب ، قال : كان رسول الله
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 76 .
( 2 ) يعني في سير من الجلد .