وقال عمرو بن علي ( 1 ) : كان الأعمش يسمى المصحف من
صدقة .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ( 2 ) : ليس في المحدثين
أثبت من الأعمش ، ومنصور بن المعتمر وهو ثبت أيضا ، وهو أفضل من
الأعمش ، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 3 ) : كان ثقة ثبتا في الحديث ،
وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنه ظهر له أربعة آلاف حديث
ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ القرآن رأس فيه ، قرأ على يحيى بن
وثاب وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى بني كاهل ،
فخذ من بني أسد ، وكان عسرا سئ الخلق ، وكان لا يلحن حرفا وكان
عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه
تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف وكان
أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه ، وأبان بن تغلب النحوي ،
وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمان . وروى عن أنس بن مالك حديثا
واحدا في " دخول الخلاء " ( 4 ) ، ويقال ( 5 ) : إن أبا الأعمش شهد قتل
الحسين رضي الله عنه ، وإن الأعمش ولد يوم قتل الحسين وذلك يوم
عاشوراء سنة إحدى وستين ، وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فروة قد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 11 .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) تاريخ بغداد : 9 / 6 ، 11 وانظر ثقات العجلي ، الورقة 21 .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 14 ) في الطهارة ، باب : كيف التكشف عند الحاجة .
( 5 ) طبقات ابن سعد : 6 / 342 - 343 ، وتاريخ بغداد : 9 / 6 ، 12 .