تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وقال عمرو بن علي ( 1 ) : كان الأعمش يسمى المصحف من صدقة . وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ( 2 ) : ليس في المحدثين أثبت من الأعمش ، ومنصور بن المعتمر وهو ثبت أيضا ، وهو أفضل من الأعمش ، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه . وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 3 ) : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ القرآن رأس فيه ، قرأ على يحيى بن وثاب وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى بني كاهل ، فخذ من بني أسد ، وكان عسرا سئ الخلق ، وكان لا يلحن حرفا وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه ، وأبان بن تغلب النحوي ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمان . وروى عن أنس بن مالك حديثا واحدا في " دخول الخلاء " ( 4 ) ، ويقال ( 5 ) : إن أبا الأعمش شهد قتل الحسين رضي الله عنه ، وإن الأعمش ولد يوم قتل الحسين وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فروة قد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 11 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) تاريخ بغداد : 9 / 6 ، 11 وانظر ثقات العجلي ، الورقة 21 . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 14 ) في الطهارة ، باب : كيف التكشف عند الحاجة . ( 5 ) طبقات ابن سعد : 6 / 342 - 343 ، وتاريخ بغداد : 9 / 6 ، 12 .
تهذيب الكمال — صفحة 87 | بشار عواد معروف / المزي