فقلنا يوما : لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه . قال : فأخرج إلينا
شيئا فأكلناه ، وأخرج فأكلناه ، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه ، فدخل فأخرج
أجانة صغيرة وقتا ( 1 ) ، فقال : فعل الله لكم وفعل ، أكلتم قوتي وقوت
امرأتي ، وشربتم فتيتها هذا كلوه علف الشاة ! قال : فمكثنا ثلاثين يوما
لا نكتب فزعا منه حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه حتى كلمه
لنا .
وقال أبو سعيد الأشج ، عن أبي خالد الأحمر : سئل الأعمش عن
حديث ، فقال لابن المختار : ترى أحدا من أصحاب الحديث ؟ فغمض
عينيه ، وقال : لا أرى أحدا يا أبا محمد ، فحدث به !
وقال أبو حاتم ( 2 ) : لم يسمع من ابن أبي أوفى ، ولم يسمع من
عكرمة ( 3 ) .
وقال شريك ( 4 ) ، عن الأعمش : لم يكن إبراهيم يسند الحديث
لاحد إلا لي ، لأنه كان يعجب بي .
وقال إسحاق بن منصور ( 5 ) ، عن يحيى بن معين : الأعمش ثقة .
وقال النسائي : ثقة ثبت .
هامش
( 1 ) ألقت : علف أخضر للحيوانات ، وهو الذي يعرف في العراق ب : الجت .
( 2 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 630 .
( 3 ) وقال أيضا : لم يسمع من مصعب بن سعد شيئا ولم يلق مطرفا ( المراسيل : 83 ) . وقال :
لم يسمع من الربيع بن خثيم شيئا إنما هو مرسل ، والأعمش عن همام بن الحارث مرسل
بينهما إبراهيم ( المراسيل : 84 ) . وقال أيضا : الأعمش أحفظ من ابن أرطأة ( العلل
لابن أبي حاتم : 380 ) . وقال أيضا : الأعمش احفظ من الحسن بن عمرو الفقيمي
وفطر . ( العلل : 2119 ) .
( 4 ) الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 630 .
( 5 ) نفسه .