قلب فروة جلدها على جلده ، وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفه منديل
الخوان مكان الرداء .
وقال محمد بن داود الحداني ( 1 ) ، عن عيسى بن يونس : لم نر
نحن ولا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش ، وما رأيت الأغنياء
والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته .
وقال إبراهيم بن محمد بن عرعرة ( 2 ) : سمعت يحيى القطان إذا
ذكر الأعمش قال : كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة في
جماعة وعلى الصف الأول . قال يحيى : وهو علامة الاسلام .
وقال وكيع ( 3 ) : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة
الأولى ، واختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة .
وقال عبد الله بن داود الخريبي ( 4 ) : مات الأعمش يوم مات
وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، وكان صاحب سنة .
وقال محمد بن خلف التيمي ( 5 ) ، عن أبي بكر بن عياش : كنا
نسمي الأعمش سيد المحدثين ، وكنا نجئ إليه إذا فرغنا من الدوران ،
فيقول : عند من كنتم ؟ فنقول : عند فلان . فيقول : طبل مخرق
ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان فيقول : طير طيار . ويقول :
عند من ؟ فنقول : عند فلان . فيقول : دف . وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله ،
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 5 / 47 - 48 ، وتاريخ بغداد : 9 / 8 .
( 2 ) الحلية : 5 / 50 ، وتاريخ بغداد : 9 / 8 .
( 3 ) الحلية : 5 / 49 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 8 .
( 5 ) تاريخ بغداد : 9 / 11 .