تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
قلب فروة جلدها على جلده ، وصوفها إلى خارج ، وعلى كتفه منديل الخوان مكان الرداء . وقال محمد بن داود الحداني ( 1 ) ، عن عيسى بن يونس : لم نر نحن ولا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش ، وما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته . وقال إبراهيم بن محمد بن عرعرة ( 2 ) : سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال : كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة في جماعة وعلى الصف الأول . قال يحيى : وهو علامة الاسلام . وقال وكيع ( 3 ) : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ، واختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة . وقال عبد الله بن داود الخريبي ( 4 ) : مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدا من الناس أعبد منه ، وكان صاحب سنة . وقال محمد بن خلف التيمي ( 5 ) ، عن أبي بكر بن عياش : كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين ، وكنا نجئ إليه إذا فرغنا من الدوران ، فيقول : عند من كنتم ؟ فنقول : عند فلان . فيقول : طبل مخرق ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان فيقول : طير طيار . ويقول : عند من ؟ فنقول : عند فلان . فيقول : دف . وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله ،
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 5 / 47 - 48 ، وتاريخ بغداد : 9 / 8 . ( 2 ) الحلية : 5 / 50 ، وتاريخ بغداد : 9 / 8 . ( 3 ) الحلية : 5 / 49 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 8 . ( 5 ) تاريخ بغداد : 9 / 11 .