ما قرره علامة العراق أستاذنا الشيخ محمد بهجة الأثري ( 18 ) .
صيغ بداية الاجزاء وانتهائها :
قد ذكرنا في هذه المقدمة أن الحافظ المزي وضع كتابه في
مئتين وخمسين جزءا حديثيا . وكان المزي يبدأ كل جزء وينهيه بصيغة
دالة على ذلك ، نحو ذلك البسملة في بداية الاجزاء والنص على انتهاء
الجزء ، وذكر بداية الجزء الذي يليه . وقد حذفنا ذلك من أصل النص
ووضعناه وأمثاله في الهوامش ، وأشرنا إلى بداية الاجزاء ونهايتها في
الهوامش أيضا ، لاعتقادنا أن هذا الذي ذكر ليس من أصل المادة
التاريخية التي تضمنها الكتاب بدليل تصرف السامعين على المؤلفين
وأصحاب النسخ بمثل هذه الصيغ على مر العصور .
تحقيقات المزي وتعليقاته في الحواشي هل هي من أصل متن الكتاب ؟
ووجدنا للمؤلف المزي في حواشي نسخته كثيرا من التحقيقات
العلمية والمقابلات ، منها تصحيحات في الأسماء أو الروايات مما
استدركه على الحافظ عبد الغني المقدسي ، والحافظ أبي القاسم ابن
عساكر في " المعجم المشتمل " ، فكان يكتب الصحيح في أصل
نسخته ويشير إلى الأخطاء والأوهام في حواشيها ، وكان يبدأ تعقباته
على عبد الغني في الحواشي بقوله : " كان فيه ( كذا ) وهو وهم " ونحو
ذلك . كما شرح في حواشي نسخته بعض ما لم يشأ إدخاله في صلب
الترجمة مثل شرح نسبة شخص ، أو ضبط تقييد ، أو شرح غريب ،
ونحو ذلك .
وقد تبين لنا بعد اطلاعنا على أجزاء كثيرة من الكتاب بخط
المصنف ومقارنة تلك الحواشي بما جاء في حواشي النسخ الأخرى أن
المؤلف لم يقصد أن تكون من صلب النص ، إنما كانت تعليقات له
هامش
( 18 ) انظر كلامه النافع في مجلة المجمع العلمي العراقي : م : 4 ، ج : 1 ، ص : 321 .