يتلفظون بها كما هي مكتوبة ، وهو خطأ مبين ، فارتأينا اثباتها خطا دفعا
لهذه الغائلة ، ولقلة دورها في هذا الكتاب ( 15 ) .
انتساخي :
ولابد لنا من التنويه بأننا قد غيرنا في رسم بعض الألفاظ ، وهو
ما يعرف في عصرنا بالاملاء . وقد اختلف الكتاب والنساخ في العصور
الاسلامية وحتى هذا اليوم في رسم بعض الألفاظ والحروف واستعملوا
صيغا متنوعة دفعا للالتباس من جهة وتسهيلا للنساخ العجلين من جهة
أخرى ، ولعدم وجود وحدة كتابية كالطباعة الحديثة عندنا تنظم هذه
الأمور .
فمن ذلك مثلا رسم " ابن " تجد همزتها تارة محذوفة وموجودة
تارة أخرى في الموضع الذي حذفت فيه ، وأهل العربية مختلفون في
ذلك اختلافا لا مزيد عليه . وقد حذفناها في جميع المواضع التي وقعت
فيها بين علمين إلا في حالتين : الأولى عند مجيئها في أول السطر ،
والثانية عند وقوعها قبل الصفات المادحة والأنساب ونحوهما مثل
" الحافظ " و " الشيخ " و " العدل " و " الامام " و " الرازي " و " النيسابوري "
و " القرشي " وهلم جرا .
ومن ذلك حذفهم الألف الوسطية من كثير من الأسماء مثل
" خالد " ، و " الحارث " و " إبراهيم " و " سليمان " و " عثمان " و " إسحاق "
و " عبد الرحمان " ونحوها ، ولم نأخذ به .
وكان المزي قد حذف عدة تراجم من أصل ( الكمال ) ممن
ترجم لهم عبد الغني المقدسي بناءا على أن بعض أصحاب الكتب
هامش
( 15 ) وحذف المحدثون من أصل الاسناد كلمة " قال " جملة كافية وافترضوا أن القارئ يتلفظ بها ، ولولا
عدم اعتياد الناس على وجودها لأضفتها إلى الاسناد من أجل تقويم صحة قراءته . ودعوى أن الأسانيد تضخم
الكتب دعوى جاهلة وباطلة في آن واحد لا سيما بعد توفر الطباعة وانتشارها .