تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
رواه أبو داود ( 1 ) عن أحمد بن صالح نحوه فوقع لنا موافقة له عالية . قال أبو زرعة الدمشقي : قال أحمد بن صالح : حدثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار فأعجبه واستزادني مثله ، فقلت : ومن أين مثله ؟ أخبرنا أبو العز الشيباني ، أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الخليل ، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي ، قال : سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا بكر ( 2 ) بن زنجويه يقول : قدمت مصر ، فأتيت أحمد بن صالح ، فسألني : من أين أنت ؟ قلت : من بغداد . قال : أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل ؟ قلت : أنا من أصحابه . قال : تكتب لي موضع منزلك ، فإني أريد أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل . فكتبت له ، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة إلى عفان فسأل عني ، فلقيني ، فقال : الموعد الذي بيني وبينك ، فذهبت به إلى
هامش
( 1 ) رقم ( 3372 ) في البيوع والإجارات : باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، وسنده قوي ، وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 28 ، والبيهقي 5 / 301 ، 302 من طريق يونس بن يزيد ، عن أبي الزناد . . وعلقه البخاري في " صحيحه 4 / 329 في البيوع : باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، فقال : وقال الليث عن أبي الزناد : كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري . . وفي آخره : وأخبرني ( القائل هو أبو الزناد ) خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا ، فيتبين الأصفر من الأحمر . وقد علق الحافظ على قوله : حتى تطلع الثريا ، فقال : أي مع الفجر ، وقد روى أبو داود من طريق عطاء ، عن أبي هريرة مرفوعا قال : إذا طلع النجم صباحا رفعت العاهة عن كل بلد . وفي رواية أبي حنيفة عن عطاء : رفعت العاهة عن الثمار . والنجم : هو الثريا ، وطلوعها صباحا يقع في أول فصل الصيف ، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز وابتداء نضج الثمار ، فالمعتبر في الحقيقة النضج ، وطلوع النجم علامة له ، وقد بينه في الحديث بقوله : ويتبين الأصفر من الأحمر . قلت : وعزو الحافظ حديث أبي هريرة إلى أبي داود سبق قلم منه رحمه الله ، فإنه لم يخرجه ، وإنما هو في " المسند " 2 / 341 و 388 ( ش ) . ( 2 ) في حاشية الأصل تعليق للمؤلف : هو محمد بن عبد الملك الغزال . قال بشار : سيأتي ذكره في موضعه من الكتاب ، وتوفي سنة ( 258 ) .