أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد ، أخبرنا أبو غالب
أحمد بن الحسن بن أحمد ابن البناء ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد
ابن محمد ابن المسلمة ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان بن
العباس المخلص ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن
الأشعث السجستاني ، حدثنا أحمد بن صالح المصري ، حدثنا عنبسة
ابن خالد ، حدثنا يونس بن يزيد ، قال : سألت أبا الزناد عن بيع الثمر
قبل أن يبدو صلاحه ( 1 ) وما يذكر في ذلك ، فقال : كان عروة بن الزبير
يحدث عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت ، قال : كان الناس
يتبايعون الثمار فإذا جد الناس ، وحضر تقاضيهم قال أبو جعفر : أظنه
يقاضيهم قال المبتاع : إنه أصاب الثمار الدمان وأصابه قشام ، وأصابه
مراض ، عاهات يحتجون بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإما لا [ فلا ]
يتبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها ، كالمشورة يشير بها لكثرة
خصومتهم . قال أبو بكر : إني شاك لا أدري سمعت هذه الكلمة من
قول أحمد وهو في كتابي مجاز عليه . قال أبو جعفر : والصواب :
الدمان ( 2 ) .
هامش
نسخة المؤلف التي بخط وهي النسخة المحفوظة في مكتبة فيض الله أفندي برقم 1427 وهذه المكتبة ملحقة
الآن في مكتبة ( ملة ) باستانبول ، والحمد لله على مننه . وقد حذفت البسملة من أول الجزء كما حذفت صيغة نهاية
الجزء على الخطة التي ذكرتها في المقدمة .
( 1 ) في الحديث الذي رواه الإمام مسلم برقم 1534 : فقيل لابن عمر : ما صلاحه ؟ قال : تذهب عاهته .
( 2 ) قال مجد الدين ابن الأثير في ( الدمان ) من " النهاية " : هو بالفتح وتخفيف الميم : فساد الثمر وعفنه قبل
إدراكه حتى يسود ، من الدمن وهو السرقين . ويقال : إذا طلعت النخلة عن عفن وسواد قيل : أصابها الدمان .
ويقال : الدمال باللام أيضا بمعناه ، هكذا قيده الجوهري وغيره بالفتح . والذي جاء في غريب الخطابي بالضم ،
وكأنه أشبه ، لان ما كان من الأدواء والعاهات فهو بالضم ، كالسعال والنحاز والزكام . وقد جاء في الحديث :
القشام والمراض وهما من آفات الثمرة ، ولا خلاف في ضمهما . وقيل : هما لغتان . قال الخطابي : ويروى
الدمار بالراء ولا معنى له " ( 2 / 135 ) .
وقال ابن منظور في ( دمن ) من " اللسان " : " الدمن والدمان " عن النخلة وسوادها . وقيل : هو أن ينسغ
النخل عن عفن وسواد . الأصمعي : إذا أنسغت النخلة عن عفن وسواد قيل : قد أصابه الدمان ، بالفتح . وقال ابن
الزناد : هو الادمان " وقد نقل ابن منظور بعد ذلك جميع ما ذكره ابن الأثير وترجيحه للضم .