تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لي ، أو يكتب إلي بحديث مخرمة بن بكير ، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي . قال الخطيب : نرى أن هذا الذي قاله ( 1 ) بندار في أحمد بن صالح في تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك إنما حمله عليه سوء الخلق . ولقد بلغني أنه كان لا يحدث إلا ذا لحية ، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه ، فلما حمل أبو داود السجستاني ابنه إليه ليسمع منه وكان إذ ذاك أمرد أنكر أحمد بن صالح على أبي داود إحضاره ابنه المجلس ، فقال له أبو داود : هو ( 2 ) وإن كان أمرد أحفظ من أصحاب اللحى فامتحنه بما أردت ، فسأله عن أشياء أجابه ابن أبي داود عن جميعها ، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره . قال : وكان أحد حفاظ الأثر ، عالما بعلل الحديث ، بصيرا باختلافه ، ورد ( 3 ) بغداد قديما ، وجالس بها الحفاظ ، وجرى بينه وبين أبي عبد الله أحمد بن حنبل مذاكرات ، وكان أبو عبد الله يذكره ويثني عليه ، وقيل : إن كل واحد منهما كتب عن صاحبه في المذاكرة حديثا ، ثم رجع أحمد إلى مصر ، فأقام بها ، وانتشر عند أهلها علمه ، وحدث عنه الأئمة منهم : محمد بن يحيى الذهلي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وذكر آخرين ، ثم قال : ومن الشيوخ المتقدمين محمد بن عبد الله بن نمير ومحمود بن غيلان وغيرهما ( 4 ) . أخبرنا ( 5 ) أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي ،
هامش
( 1 ) في تاريخ الخطيب : " وأري هذا الحديث قاله . . " . ( 2 ) في تاريخ الخطيب : وهو . ( 3 ) في تاريخ الخطيب : وورد . ( 4 ) هذا هو آخر الجزء الثالث من الأصل . وقد أشار ابن المهندس إلى مقابلة نسخته بالأصل . وجاءت في نسخة التبريزي طبقة سماع على المؤلف مؤرخة في يوم الخميس العاشر من صفر سنة 742 أي قبل وفاة المؤلف بيومين . ( 5 ) هذه بداية الجزء الرابع ، ومن هذا الموضع وإلى نهاية الجزء العاشر من الأصل سيكون اعتمادنا على
تهذيب الكمال — صفحة 349 | بشار عواد معروف / المزي