تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار ، فيركبه إلى صلاة الجمعة ، وكنت جالسا عند حرمله في الجامع ، فجاز أحمد بن صالح على باب الجامع ، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم ، فقال حرملة : انظروا إلى هذا ، بالأمس يحمل دواتي يعني المحبرة واليوم يمر بي فلا يسلم . وقال أيضا : سمعت محمد بن سعد السعدي يقول : سمعت أبا عبد الرحمان النسائي يقول : سمعت معاوية بن صالح ، قال : سألت يحيى بن معين عن أحمد بن صالح ، فقال : رأيته كذابا يخطر في جامع مصر . وقال عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي عن أبيه : أبو جعفر أحمد بن صالح ، مصري ليس بثقة ولا مأمون ، تركه محمد بن يحيى ، ورماه يحيى بن معين بالكذب ، حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين ، قال : أحمد بن صالح كذاب يتفلسف . قال ابن عدي : وكان النسائي سئ الرأي فيه ، وينكر عليه أحاديث منها : عن ابن وهب ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " الدين النصيحة " ( 1 ) . قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وخاصة لحديث الحجاز ، ومن المشهورين بمعرفته ، وحدث عنه البخاري ، مع شدة استقصائه ، ومحمد بن يحيى واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته ، وحدث عنه من حدث من الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 297 ، والترمذي ( 1926 ) في البر والصلة : باب ما جاء في النصيحة ، من طريق ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدين النصيحة ، ثلاث مرات " قالوا : يا رسول الله لمن ؟ قال : " لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم " وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه النسائي 7 / 156 في البيعة : باب النصيحة للامام ، من طريق إسماعيل بن جعفر ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، وعن سمي ، وعن عبيد الله بن مقسم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .
تهذيب الكمال — صفحة 346 | بشار عواد معروف / المزي