واحد من التابعين يذهبون إلى أن لا يقبلوا الحديث إلا عمن ( 1 )
عرف . قال الشافعي : وما لقيت أحدا من أهل العلم يخالف هذا
المذهب .
وقال أبو بكر الخلال عن عباس بن محمد الدوري : سمعت
يحيى بن معين يقول : دخلت على أبي عبد الله أحمد بن محمد بن
حنبل ، فقلت له : أوصني ، قال : لا تحدث المسند إلا من كتاب .
قال : وكذلك قال علي ابن المديني : قال لي سيدي أحمد بن حنبل :
لا تحدث إلا من كتاب .
وقال أيوب ابن المتوكل ، عن عبد الرحمان بن مهدي : الحفظ
الاتقان ، ولا يكون إماما من " حدث عن كل من رأى ، ولا من حدث
بكل ما سمع " ( 2 ) .
وقال صالح بن حاتم بن وردان : سمعت يزيد بن زريع يقول :
لكل دين فرسان ، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد .
وقال البخاري : سمعت علي ابن المديني يقول : التفقه في
معاني الحديث نصف العلم ، ومعرفة الرجال نصف العلم .
وقال أحمد بن محمد الأزرق : سمعت يحيى بن معين يقول :
آلة الحديث الصدق والشهرة والطلب ، وترك البدع ، واجتناب
الكبائر .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : قال يحيى بن
سعيد : لا تنظروا إلى الحديث ، ولكن انظروا إلى الاسناد ، فإن صح
الاسناد وإلا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الاسناد .
هامش
( 1 ) في م : " إلا من عرف " وما أثبتناه من " د " .
( 2 ) العبارة التي بين الحاصرتين مكررة في " د " .