الحديث ( 1 ) . ويكون ( 2 ) حافظا إن حدث من حفظه ، حافظا لكتابه إن
حدث من تابه ، إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم ،
بريا ( 3 ) من أن يكون مدلسا يحدث عمن لقي بما لم يسمع ( 4 ) ، أو
يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات بخلافه عنه عليه السلام ( 5 ) .
ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه ، حتى ينتهى بالحديث موصولا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن ( 6 ) عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته ،
وليس ( 7 ) تلك العورة كذبا ، فيرد ( 8 ) بها حديثه ولا النصيحة في
الصدق ، فنقبل منه ما قبلنا من أهل النصيحة في الصدق فنقول ( 9 ) :
لا نقبل من مدلس حديثا حتى يقول فيه : " سمعت " أو " حدثني "
ومن ( 10 ) كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم
يقبل ( 11 ) حديثه .
ونقبل خبر الواحد ونستعمله ، تلقاه العمل أو لم يتلقه ، وهو
مذهب أهل الحديث . قال الشافعي : وكان ابن سيرين والنخعي وغير
هامش
( 1 ) رجع محقق الرسالة " إحالته الحديث " وعلق بقوله : " في النسخ المطبوعة " إحالة " بدون الضمير ، وهو
ثابت في الأصل ونسخة ابن جماعة " .
( 2 ) " ويكون " ليست في المطبوع من الرسالة .
( 3 ) " بريا " بتسهيل الهمزة وتشديد الياء .
( 4 ) في المطبوع من الرسالة : " يسمع منه " .
( 5 ) في الرسالة : " ويحدث عن النبي ما يحدث الثقات خلافه عن النبي " .
( 6 ) تجاوز المزي الفقرات : 1003 1032 ، وما هنا هو بداية الفقرة : 1033 من الرسالة ، ص : 379 .
( 7 ) الرسالة : وليست .
( 8 ) الرسالة : بالكذب فنرد .
( 9 ) الرسالة : فقلنا .
( 10 ) الرسالة ، فقرة : 1044 .
( 11 ) الرسالة : نقبل .