" وقال نعيم بن حماد عن عبد الرحمان بن مهدي : سألت أو
سئل شعبة عمن يترك " ( 1 ) حديثه ، قال : إذا روى عن المعروفين ما لا
يعرفه المعروفون ( 2 ) فأكثر ، طرح حديثه ، وإذا اتهم بالكذب ، طرح
حديثه ، " ومن روى حديثا غلطا مجتمعا عليه ، فتمادى في روايته ،
طرح حديثه ، ومن أكثر من الغلط طرح حديثه " ( 3 ) ، وما كان غير هؤلاء
فارووا عنه .
وقال أبو موسى محمد بن المثنى : سمعت عبد الرحمان بن
مهدي يقول : المحدثون ثلاثة : رجل حافظ متقن ، فهذا لا يختلف
فيه ، والآخر يهم ، والغالب على حديثه الصحة ، فهذا لا يترك حديثه ،
ولو ترك حديث مثل هذا ، لذهب حديث الناس ، والآخر يهم ،
والغالب على حديثه الوهم ، فهذا يترك حديثه .
وقال أحمد بن ملاعب البغدادي : سمعت أبا نعيم الفضل بن
دكين يقول : لا ينبغي أن يؤخذ الحديث إلا عن حافظ له ، أمين عليه ،
عارف بالرجال .
وقال أحمد بن أبي الحواري ( 4 ) : سمعت مروان بن محمد
يقول : لا غنى لصاحب حديث عن صدق وحفظ وصحة كتب فإذا
أخطأته واحدة وكانت فيه واحدة ، لم يضره إن لم يكن له حفظ ورجع
إلى الصدق وكتبه صحيحة لم يضره إن لم يحفظ .
هامش
( 1 ) سقطت هذه العبارة من " د " .
( 2 ) في " د " : المعرفون .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من " د " .
( 4 ) قيد ناسخ " د " راء " الحواري " بالفتح . وذكره الذهبي في المشتبه : 257 وضبطه بالقلم بفتح الحاء
المهملة ، ولكن لم يظهر في المطبوع ما يشير إلى حركة الراء . وقال ابن حجر في تبصير المنتبه ( 553 ) : " الحواري :
واحد الحواريين على الأصح . وكان بعض الحفاظ يقوله بفتح الراء " . وذكر ابن ناصر الدين في توضيحه لمشتبه
الذهبي أن في حاء " الحواري " الفتح والكسر مع تخفيف الواو فيها وتشديد آخره مع كسر الراء ، ثم قال : " وحكى
الحسن بن محمد البكري ضم الحاء وفتح الراء ، وهو غريب . " ( المجلد الأول ، الورقة : 226 من نسخة الظاهرية ) .
وأحمد بن أبي الحواري هذا هو : أحمد بن عبد الله بن ميمون التغلبي ، سيأتي في هذا المجلد ( الرقم : 62 ) .