أدخلت في كتاب " الجامع " إلا ما صح ، وتركت من الصحاح لحال
الطول .
وقال أبو عبد الله ابن مندة الحافظ : سمعت أبا علي الحسين بن
علي النيسابوري يقول : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن
الحجاج في علم الحديث .
وقال محمد بن الحسين الماسرجسي عن أبيه ( 1 ) : سمعت
مسلم بن الحجاج يقول : صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاث مئة
ألف حديث مسموعة .
وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم
يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ
عصرهما .
وقال أبو بكر محمد بن عبد العزيز الهاشمي المكي : سمعت أبا
داود السجستاني بالبصرة ، وسئل عن رسالته التي كتبها إلى أهل مكة
جوابا لهم ، فأملى علينا : سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا
إله إلا هو ، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم . أما بعد :
عافانا الله وإياكم ، فهذه الأربعة آلاف والثمان مئة حديث كلها من
الاحكام ، فأما أحاديث كثيرة من الزهد والفضائل وغيرها من غير
هذا ، فلم أخرجها ، والسلام عليكم ورحمة الله وصلى الله على محمد
النبي وآله .
هامش
( 1 ) في حاشية النسخ : " هو أبو علي الحسين بن محمد " . قال بشار : هو أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن
محمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس وإليه نسبوا النيسابوري صاحب المسند العظيم الذي قال الحاكم :
إنه في ألف وثلاث مئة جزء لم يصنف في الاسلام مثله . توفي سنة 365 . وهذه العبارة التي رواها عن أبيه في
صحيح مسلم أوردها الحاكم في تاريخ نيسابور كما جاء في تذكرة الحفاظ : 3 / 956 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ،
الورقة 68 ( أيا صوفيا : 3008 ) .