تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أدخلت في كتاب " الجامع " إلا ما صح ، وتركت من الصحاح لحال الطول . وقال أبو عبد الله ابن مندة الحافظ : سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث . وقال محمد بن الحسين الماسرجسي عن أبيه ( 1 ) : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاث مئة ألف حديث مسموعة . وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما . وقال أبو بكر محمد بن عبد العزيز الهاشمي المكي : سمعت أبا داود السجستاني بالبصرة ، وسئل عن رسالته التي كتبها إلى أهل مكة جوابا لهم ، فأملى علينا : سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم . أما بعد : عافانا الله وإياكم ، فهذه الأربعة آلاف والثمان مئة حديث كلها من الاحكام ، فأما أحاديث كثيرة من الزهد والفضائل وغيرها من غير هذا ، فلم أخرجها ، والسلام عليكم ورحمة الله وصلى الله على محمد النبي وآله .
هامش
( 1 ) في حاشية النسخ : " هو أبو علي الحسين بن محمد " . قال بشار : هو أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس وإليه نسبوا النيسابوري صاحب المسند العظيم الذي قال الحاكم : إنه في ألف وثلاث مئة جزء لم يصنف في الاسلام مثله . توفي سنة 365 . وهذه العبارة التي رواها عن أبيه في صحيح مسلم أوردها الحاكم في تاريخ نيسابور كما جاء في تذكرة الحفاظ : 3 / 956 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة 68 ( أيا صوفيا : 3008 ) .
تهذيب الكمال — صفحة 168 | بشار عواد معروف / المزي