تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقال محمد بن أبان البلخي : سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : من رأى رأيا ولم يدع إليه ، احتمل ، ومن رأى رأيا دعا إليه ، فقد استحق الترك . وقال محمد بن عمرو الغزي ، عن رواد ( 1 ) بن الجراح : سمعت سفيان الثوري يقول : خذوا هذه الرغائب وهذه الفضائل عن المشيخة ، وأما الحلال والحرام ، فلا تأخذوه إلا عمن يعرف الزيادة فيه من النقص . وقال الربيع بن سليمان المرادي : قال الشافعي ( 2 ) : ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورا منها : أن يكون من حدث به عالما بالسنة ( 3 ) ، ثقة في دينه ، معروفا بالصدق في حديثه ، عاقلا لما يحدث به ، عالما بما يحيل معاني الحديث من اللفظ ، أو ( 4 ) يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه ( 5 ) لا يحدث به على المعنى ، لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه لا يدرى ( 6 ) لعله يحيل الحلال إلى الحرام ، فإذا ( 7 ) أداه بحروفه ، لم ( 8 ) يبق فيه ( 9 ) وجه يخاف فيه إحالة
هامش
( 1 ) رواد : بتشديد الواو . وسيأتي ذكره في هذا الكتاب . ( 2 ) الكلام بنصه في كتاب الرسالة للشافعي : 370 ، الفقرات : 1000 ، 1001 ، 1002 . ( 3 ) " عالما بالسنة " ليست في المطبوع من الرسالة . ( 4 ) في المطبوع من الرسالة : " وأن " ، وراجع تعليقي المرحوم الشيخ أحمد شاكر الذي يرجح فيه " أو " . ( 5 ) رجح الشيخ أحمد شاكر " كما سمع " وقال في تعليقه : في سائر النسخ " كما سمعه " والهاء ملصقة في الأصل ، وليست منه . قال بشار عواد : والظاهر أنها من الأصل بدلالة نقل المزي . ( 6 ) في المطبوع من الرسالة : " لم يدر " . ( 7 ) في الرسالة : " وإذا " . ( 8 ) في الرسالة : " فلم " . ( 9 ) " فيه " ليست في المطبوع من الرسالة .