فانظروا عمن تأخذون دينكم ( 1 ) .
وقال الأوزاعي ، عن سليمان بن موسى : لقيت طاووسا فقلت :
حدثني فلان كيت وكيت ( 2 ) ، قال : إن كان مليا ، فخذ عنه ( 3 ) .
وقال عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبيه : أدركت بالمدينة مئة
كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث ، يقال : ليس من أهله .
وقال أبو إسماعيل الترمذي ، عن إسماعيل بن أبي أويس
سمعت خالي مالك بن أنس يقول : إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن
تأخذون دينكم . لقد أدركت عدد هذه الأساطين وأشار إلى مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقول : قال فلان ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما أخذت
عنهم شيئا ، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال كان أمينا ، لأنهم لم
يكونوا من أهل هذا الشأن ، ويقدم علينا محمد بن مسلم بن عبيد الله
ابن شهاب الزهري ، وهو شاب فنزدحم على بابه .
وقال عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد ، قال : سألت
سفيان الثوري وشعبة ومالكا وسفيان بن عيينة عن الرجل لا يكون ثبتا
في الحديث ، فيأتيني الرجل ، فيسألني عنه ؟ فقالوا : أخبر عنه أنه ليس
بثبت .
وقال أبو همام الوليد بن شجاع : سمعت عبيد الله الأشجعي
يذكر عن سفيان الثوري قال : ليس يكاد يفلت من الغلط أحد ، إذا كان
الغالب على الرجل الحفظ ، فهو حافظ وإن غلط ، وإذا كان الغالب
عليه الغلط ، ترك .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في مقدمة صحيحه " باب بيان أن الاسناد من الدين " .
( 2 ) قد تفتح تاء " كيت " وقد تكسر وهما لغتان فيها .
( 3 ) رواه مسلم في مقدمة صحيحه " باب بيان أن الاسناد من الدين " ، ومعظم الأقوال الآتية في مقدمات
كتب الحديث فراجعها ، ولا سيما صحيح مسلم .