تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عليها هذه الكتب استقصاء تاما ، ولا تتبع جميع تراجم الأسماء التي ذكرها في كتابه تتبعا شافيا ، فحصل في كتابه بسبب ذلك إغفال وإخلال . ثم إن بعض ولده ممن لم يبلغ في العلم مبلغه ، ولا نال في الحفظ درجته رام تهذيب كتابه وترتيبه واختصاره واستدراك بعض ما فاته من الأسماء ، فكتب عدة أسماء من أسماء الصحابة الذين أغفلهم والده من تراجم كتاب " الأطراف " ( 1 ) الذي صنفه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي المعروف بابن عساكر رحمه الله وأسماء يسيرة من أسماء التابعين من كتاب " الأطراف " أيضا . وكتب عدة أسماء ممن أغفلهم والده من كتاب " المشايخ النبل " الذي صنفه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر أيضا . ولم يزد في عامة ذلك على ما ذكره الحافظ أبو القاسم شيئا . فوقعت عامة تلك الأسماء المستدركة في الكتاب مختصرة منتفة ، ولا يحصل بذكرها كذلك كبير فائدة . ووقع في بعض ما اختصره بلفظه من كتاب والده خلل كبير ، ووهم شنيع . فلما وقفت على ذلك ، أردت تهذيب الكتاب وإصلاح ما وقع فيه من الوهم والاغفال ، واستدراك ما حصل فيه من النقص والاخلال ، فتتبعت الأسماء التي حصل إغفالها منهما جميعا ، فإذا هي أسماء كثيرة تزيد على مئات عديدة من أسماء الرجال والنساء . ثم وقفت على عدة مصنفات لهؤلاء الأئمة الستة غير هذه الكتب الستة وستأتي أسماؤها قريبا إن شاء الله تعالى فإذا هي تشتمل على أسماء كثيرة ليس لها ذكر في الكتب الستة ، ولا في شئ منها ، فتتبعتها تتبعا تاما ، وأضفتها إلى ما قبلها ، فكان مجموع ذلك زيادة على ألف وسبع مئة اسم من الرجال والنساء . فترددت بين كتابتها مفردة عن كتاب الأصل ، وجعلها كتابا مستقلا
هامش
( 1 ) انظر عن كتاب " الأطراف " ونسخة بحث الأستاذ كوركيس عواد من مؤلفات ابن عساكر المقدم إلى مهرجان ابن عساكر المعقود بدمشق في ربيع سنة 1979 .