أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ) * الجهال أي لا نفعل كفعلهم قال تعالى رد عليهم : * ( ألا إنهم
هم السفهاء ولكن لا يعلمون ) * ذلك . ( 14 ) * ( وإذا لقوا ) * أصله لقيوا حذفت الضمة للاستثقال ثم الياء لالتقائها ساكنة
مع الواو * ( الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا ) * منهم ورجعوا * ( إلى شياطينهم ) * رؤسائهم * ( قالوا إنا معكم ) * في الدين
* ( إنما نحن مستهزئون ) * بهم بإظهار الايمان ( 15 ) * ( الله يستهزئ بهم ) * يجازيهم باستهزائهم * ( ويمدهم ) * يمهلهم * ( في
طغيانهم ) * بتجاوزهم الحد في الكفر * ( يعمهون ) * يترددون تحيرا حال . ( 16 ) * ( أولئك الذين اشتروا الضلالة
بالهدى ) * أي استبدلوها به * ( فما ربحت تجارتهم ) * أي ما ربحوا فيها بل خسروا لمصيرهم إلى النار المؤبدة
عليهم * ( وما كانوا مهتدين ) * فيما فعلوا .
( 17 ) * ( مثلهم ) * صفتهم في نفاقهم * ( كمثل الذي
استوقد ) * أوقد * ( نارا ) * في ظلمة * ( فلما
أضائت ) * أنارت * ( ما حوله ) * فأبصر واستدفأ وأمن ممن يخافه * ( ذهب الله بنورهم ) * أطفأه
وجمع الضمير مراعاة لمعنى الذي * ( وتركهم في
ظلمات لا يبصرون ) * ما حولهم متحيرين عن
الطريق خائفين فكذلك هؤلاء أمنوا بإظهار
كلمة الايمان فإذا ماتوا جاءهم الخوف والعذاب .
( 18 ) هم * ( صم ) * عن الحق فلا يسمعونه سماع
قبول * ( بكم ) * خرس عن الخير فلا يقولونه
* ( عمي ) * عن طريق الهدى فلا يرونه * ( فهم لا
يرجعون ) * عن الضلالة .
( 19 ) * ( أو ) * مثلهم * ( كصيب ) * أي كأصحاب
مطر وأصله صيوب من صاب يصوب أي ينزل
* ( من السماء ) * السحاب * ( فيه ) * أي السحاب
* ( ظلمات ) * متكاثفة * ( ورعد ) * هو الملك الموكل
به وقيل صوته * ( وبرق ) * لمعان صوته الذي
يزجره به * ( يجعلون ) * أي أصحاب الصيب
* ( أصابعهم ) * أي أناملها * ( في آذانهم من ) *
أجل * ( الصواعق ) * شدة صوت الرعد لئلا
يسمعوها * ( حذر ) * خوف * ( الموت ) * من سماعها . كذلك هؤلاء : إذا نزل القرآن وفيه ذكر
الكفر المشبه بالظلمات والوعيد عليه المشبه
بالرعد والحجج البينة المشبهة بالبرق ، يسدون
شرح
أسباب نزول الآية 14 قوله تعالى ( وإذا لقوا الذين آمنوا ) أخرج الواحدي والثعلبي من طريق محمد بن مروان السدي الصغير
عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله بن أبي : انظروا كيف أرد عنكم هؤلاء السفهاء فذهب فأخذ بيد أبي بكر ، فقال مرحبا