* ( سورة الفاتحة ) *
مكية ، سبع آيات بالبسملة إن كانت منها ، والسابعة صراط الذين إلى آخرها ، وإن لم تكن منها ، فالسابعة غير
المغضوب إلى آخرها ويقدر في أولها قولوا ليكون ما قبل إياك نعبد مناسبا له بكونها من مقول العباد
بسم الله الرحمن الرحيم
( 2 ) * ( الحمد لله ) * جملة خبرية
قصد بها الثناء على الله بمضمونها
على أنه تعالى مالك لجميع
الحمد من الخلق أو مستحق
لان يحمدوه ، والله علم على المعبود بحق . * ( رب العالمين ) * أي
مالك جميع الخلق من الإنس والجن
والملائكة والدواب وغيرهم ،
وكل منها يطلق عليه عالم ، يقال
عالم الانس وعالم الجن إلى غير
ذلك ، وغلب في جمعه بالياء
والنون أولي العلم على غيرهم ، وهو
من العلامة لأنه علامة على موجده .
( 3 ) * ( الرحمن الرحيم ) * أي ذي
الرحمة وهي إرادة الخير لأهله .
( 4 ) * ( مالك يوم الدين ) * أي
الجزاء وهو يوم القيامة ، وخص
بالذكر لأنه لا ملك ظاهرا فيه
لأحد إلا لله تعالى بدليل " لمن
الملك اليوم ؟ لله " ومن قرأ
مالك فمعناه مالك الامر كله
في يوم القيامة أو هو موصوف
بذلك دائما " كغافر الذنب "
فصح وقوعه صفة لمعرفة .
( 5 ) * ( إياك نعبد وإياك
نستعين ) * أي نخصك بالعبادة
من توحيد وغيره ونطلب
المعونة على العبادة وغيرها . ( 6 ) * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * أي أرشدنا إليه ويبدل منه . ( 7 ) * ( صراط الذين أنعمت
عليهم ) * بالهداية ويبدل من الذين بصلته . * ( غير المغضوب عليهم ) * وهم اليهود * ( ولا ) * وغير
* ( الضالين ) * وهم النصارى
ونكتة البدل إفادة ان المهتدين ليسوا يهودا ولا نصارى . والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
تفسير الجلالين — صفحة 2
مساهمون: جلال الدين محمد بن أحمد المحلي
ص٢