( 5 ) * ( أولئك ) * الموصوفون بما ذكر * ( على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) * الفائزون بالجنة الناجون من النار .
( 6 ) * ( إن الذين كفروا ) * كأبي جهل وأبي لهب ونحوهما * ( سواء عليهم أنذرتهم ) * بتحقيق الهمزتين وإبدال الثانية ألفا
وتسهيلها وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه * ( أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) * لعلم الله منهم ذلك فلا تطمع في إيمانهم ،
والانذار إعلام مع تخويف
( 7 ) * ( ختم الله على قلوبهم ) * طبع عليها واستوثق فلا يدخلها خير * ( وعلى سمعهم ) * أي مواضعه فلا ينتفعون بما يسمعونه
من الحق * ( وعلى أبصارهم غشاوة ) * غطاء فلا يبصرون الحق * ( ولهم عذاب عظيم ) * قوي دائم .
( 8 ) ونزل في المنافقين * ( ومن الناس من يقول
آمنا بالله وباليوم الآخر ) * أي يوم القيامة لأنه
آخر الأيام * ( وما هم بمؤمنين ) * روعي فيه
معنى من ، وفي ضمير يقول لفظها
( 9 ) * ( يخادعون الله والذين آمنوا ) * بإظهار
خلاف ما أبطنوه من الكفر ليدفعوا عنهم
أحكامه الدنيوية * ( وما يخادعون إلا أنفسهم )
* لان وبال خداعهم راجع إليهم فيفتضحون في
الدنيا باطلاع الله نبيه على ما أبطنوه
ويعاقبون في الآخرة * ( وما يشعرون ) * يعلمون
أن خداعهم لأنفسهم ، والمخادعة هنا من واحد
كعاقبت اللص وذكر الله فيها تحسين ، وفي
قراءة وما يخدعون .
( 10 ) * ( في قلوبهم مرض ) * شك ونفاق فهو
يمرض قلوبهم أي يضعفها * ( فزادهم الله مرضا ) *
بما أنزله من القرآن لكفرهم به * ( ولهم عذاب
أليم ) * مؤلم * ( بما كانوا يكذبون ) * بالتشديد
أي : نبي الله ، وبالتخفيف أي قولهم آمنا .
( 11 ) * ( وإذا قيل لهم ) * أي لهؤلاء * ( لا تفسدوا
في الأرض ) * بالكفر والتعويق عن الايمان
* ( قالوا إنما نحن مصلحون ) * وليس ما نحن فيه
بفساد قال الله تعالى ردا عليهم :
( 12 ) * ( ألا ) * للتنبيه * ( إنهم هم المفسدون ولكن
لا يشعرون ) * بذلك .
( 13 ) * ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس ) *
شرح
أسباب نزول الآية 6 أخرج ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن أبي عكرمة عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس في قوله * ( إن الذين كفروا ) * الآيتين أنهما نزلتا في يهود المدينة وأخرج عن الربيع بن أنس قال : آيتان نزلتا في قتال الأحزاب :
* ( إن الذين كفروا سواء عليهم - إلى قوله - ولهم عذاب عظيم ) * .