( 25 ) * ( وبشر ) * أخبر * ( الذين آمنوا ) * صدقوا بالله * ( وعملوا الصالحات ) * من الفروض والنوافل * ( أن ) * أي بأن * ( لهم
جنات ) * حدائق ذات أشجار ومساكن * ( تجري من تحتها ) * أي تحت أشجارها وقصورها * ( الأنهار ) * أي المياه فيها ، والنهر
الموضع الذي يجري فيه الماء لأن الماء ينهره أي يحفره وإسناد الجري إليه مجاز * ( كلما رزقوا منها ) * أطعموا من تلك
الجنات * ( من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي ) * أي مثل ما * ( رزقنا من قبل ) * أي قبله في الجنة لتشابه ثمارها بقرينة * ( وأتوا
به ) * أي جيئوا بالرزق * ( متشابها ) * يشبه بعضه بعضا لونا ويختلف طعما * ( ولهم فيها أزواج ) * من الحور وغيرها * ( مطهرة ) *
من الحيض وكل قذر * ( وهم فيها خالدون ) * ماكثون أبدا لا يفنون ولا يخرجون ونزل ردا لقول اليهود لما ضرب الله المثل
بالذباب في قوله : ( وإن يسلبهم الذباب شيئا )
والعنكبوت في قوله : ( كمثل العنكبوت ) ما أراد
الله بذكر هذه الأشياء ؟ الخسيسة فأنزل الله
( 26 ) * ( إن الله لا يستحيي أن يضرب ) * يجعل
* ( مثلا ) * مفعول أول * ( ما ) * نكرة موصوفة بما بعدها
مفعول ثان أي مثل كان أو زائدة لتأكيد الخسة فما
بعدها المفعول الثاني * ( بعوضة ) * مفرد البعوض وهو
صغار البق * ( فما فوقها ) * أي أكبر منها أي لا يترك
بيانه لما فيه من الحكم * ( فأما الذين آمنوا فيعلمون
أنه ) * أي المثل * ( الحق ) * الثابت الواقع موقعه * ( من
ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا
مثلا ) * تمييز أي بهذا المثل ، وما استفهام إنكار
مبتدأ ، وذا بمعنى الذي بصلته خبره أي : أي فائدة
فيه قال تعالى في جوابهم * ( يضل به ) * أي بهذا
المثل * ( كثيرا ) * عن الحق لكفرهم به * ( ويهدي
به كثيرا ) * من المؤمنين لتصديقهم به * ( وما
يضل به إلا الفاسقين ) * الخارجين عن طاعته .
( 27 ) * ( الذين ) * نعت * ( ينقضون عهد الله ) * ما
عهده إليهم في الكتب من الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم
* ( من بعد ميثاقه ) * توكيده عليهم * ( ويقطعون
ما أمر الله به أن يوصل ) * من الايمان بالنبي
والرحم وغير ذلك وأن بدل من ضمير به
* ( ويفسدون في الأرض ) * بالمعاصي والتعويق
عن الايمان * ( أولئك ) * الموصوفون بما ذكر * ( هم
الخاسرون ) * لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم .
شرح
وأخبروه بذلك فنزلت هذه الآية هذا الاسناد واه جدا فإن السدي الصغير كذاب وكذا الكلبي وأبو صالح ضعيف .
أسباب نزول الآية 19 قوله تعالى : ( أو كصيب ) الآية أخرج ابن جرير من طريق السدي الكبير عن أبي مالك وأبي صالح عن
ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا : كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول الله إلى المشركين