الكريم بن عمرو عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقع اللعان حتى
يدخل الرجل بامرأته ، ولا يكون اللعان الا بنفي الولد .
فهذان الحديثان لا ينافيان ما قدمناه من الاخبار من أنه يقع اللعان بالقذف ،
لان الأحاديث الأولة يعضدها ظاهر القرآن قال الله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم
ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم ) الآية ولم يشترط فيها نفي الولد مع أن الحديث الأول
لو كان المراد به نفي اللعان من القذف على كل حال لكان متناقضا لأنه قال : لا يكون
اللعان الا بنفي الولد ، ثم قال : وإذا قذف الرجل امرأته لاعنها ، ولو كان المراد به ما ذهب إليه قوم لكان متناقضا كما تراه .
والوجه في هذين الخبرين هو انه لا يكون لعان في القذف بمجرد القول حتى
يضيف إلى القول ادعاء المعاينة ، وليس كذلك حكمه في نفي الولد لأنه متى انتفى من
الولد وجب عليه اللعان وان لم يدع معاينة الفجور ، فافترق الحكمان في نفي الولد ومجرد
القذف من هذا الوجه .
والذي يدل على أن ادعاء المعاينة شرط في القذف ما رواه :
( 647 ) 6 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد
عن الحسن بن علي عن ابان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون
لعان حتى يزعم أنه قد عاين .
( 648 ) 7 وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد
ابن مسلم قال : سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال : يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى
يقول اشهد اني رأيتك تفعلين كذا وكذا .
هامش
- 647 - 648 - الاستبصار ج 3 ص 372 الكافي ج 2 ص 130