بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) ( 1 ) هذا عام في جميع الزوجات فيجب أن يكون حكمهن
سواء ، وأيضا فقد روى :
( 495 ) 94 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
الحسين بن سيف عن محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له
جعلت فداك كيف صار عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر وصار عدة المتوفى عنها
زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال : أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد ،
وأما عدة المتوفى عنها زوجها فان الله تعالى شرط للنساء شرطا وشرط عليهن شرطا فلم يحابهن
فيما شرط لهن ولم يجر فيما شرط عليهن ، أما ما شرط لهن في الايلاء أربعة أشهر إذ
يقول : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) ( 2 ) فلم يجز لاحد أكثر من
أربعة أشهر في الايلاء لعلمه تعالى انه غاية صبر المرأة عن الرجل ، واما ما شرط عليهن
فإنه أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة أشهر وعشرا فاخذ منها له عند موته ما أخذ
لها منه في حياته عند إيلائه قال الله تعالى : ( فعدتهن أربعة أشهر وعشرا ) ولم يذكر
العشرة الأيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر وعلم أن غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك
الجماع فمن ثم أوجبه عليها ولها .
( 496 ) 95 وعنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام
في المتوفى عنها زوجها ولم يمسها قال : لا تنكح حتى تعتد أربعة أشهر وعشرا عدة المتوفى
عنها زوجها .
هامش
( 1 ) البقرة الآية : 234
( 2 ) سورة البقرة الآية : 226
- 495 - الكافي ج 2 ص 115
- 496 - الاستبصار ج 3 ص 338 الكافي ج 2 ص 117 الفقيه ج 3 ص 328