تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأحكام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ميعادا فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه ولا يجب الحلق حتى تنقضي مناسكه ، وإن كان في عمره فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة ان أقام مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برئ فعليه العمرة واجبة وإن كان عليه الحج رجع إلى أهله وأقام ففاته الحج وكان عليه الحج من قابل ، وان ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ، وقال إن الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا ( 1 ) وهو مريض وقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : اشتكي رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر ، فقلت : أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، قلت : فما بال النبي صلى الله عليه وآله حيث رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا النبي صلى الله عليه وآله كان مصدودا والحسين عليه السلام كان محصورا . ( 1466 ) 112 - وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا احصر الرجل بعث بهديه فان افاق ووجد من نفسه خفة فليمض ان ظن أن يدرك هديه قبل أن ينحر ، فان قدم مكة قبل أن ينحر هديه فليقم على احرامه حتى يقضي المناسك وينحر هديه ولا شئ عليه ، وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل والعمرة ، قلت : فان مات قبل أن ينتهي إلى مكة ؟
هامش
( 1 ) السقيا : بالضم موضع يقرب من المدينة وقيل هي على يومين منها . - 1466 - الكافي ج 1 ص 267