تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأحكام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فهذان الخبران أيضا مما لا يصح الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ، لأنهما غير معلومين ، وما يكون هذا حكمه لا يجب المصير إليه ، مع أنهما لو صحا لجاز أن يكون المراد بهما إذا شهد برؤيته قبل الزوال شاهدان من خارج البلد يجب الحكم عليه بان ذلك اليوم من شوال ، وليس لاحد أن يقول إن هذا لو كان مرادا لما كان لرؤيته قبل الزوال فائدة لأنه متى شهد الشاهدان وجب العمل بقولهما ، لان ذلك إنما يجب إذا كان في البلد علة ولم يروا الهلال ، والمراد بهذين الخبرين ألا يكون في البلد علة لكن أخطأوا رؤية الهلال ثم رأوه من الغد قبل الزوال واقترن إلى رؤيتهم شهادة الشهود وجب العمل به ، والذي يدل على أنه متى تجرد عن شهادة الشهود لا يجب المصير إليه وان رؤي قبل الزوال ما رواه : * ( 490 ) * 62 - علي بن حاتم عن محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى قال : كتبت إليه عليه السلام جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان ( 1 ) فيرى من الغد الهلال قبل الزوال وربما رأيناه بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : تتم إلى الليل فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال . * ( 491 ) * 63 - وعنه عن الحسن بن علي عن أبيه عن الحسن عن يوسف ابن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا رأيتم الهلال فافطروا وأشهدوا عليه عدولا ( 2 ) من المسلمين ، فإن لم تروا الهلال
هامش
* ( 1 ) في الاستبصار ( الهلال في شهر رمضان ) وهو الصواب لان ما في الأصل لا يستقيم الا بتكلف . ( 2 ) نسخة في المخطوطات - أو شهد عليه عدل - . - 489 - الاستبصار ج 2 ص 74 الفقيه ج 2 ص 110 . - 490 - الاستبصار ج 2 ص 73 بتفاوت .