والذي يدل على هذا المعنى ما رواه :
* ( 27 ) * 15 - علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هشام عن حماد
عن حريز عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان أباك قال : من فر بها من
الزكاة فعليه أن يؤديها قال : صدق أبي ان عليه أن يؤدي ما وجب عليه ، وما لم
يجب عليه فلا شئ عليه منه ، ثم قال لي : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات
فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات ان يؤديها ؟ قلت : لا ، قال : إلا أن يكون أفاق
من يومه ثم قال لي : أرأيت لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان
يصام عنه ؟ قلت لا قال : وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حل عليه .
وليس لاحد ان يقول إن هذا التأويل لا يمكنكم لان الخبرين الأولين تضمنا
ان السائل سأل عن الحلي هل فيه الزكاة أم لا ؟ فقال له : لا إلا ما فر به من الزكاة
وما يجعله حليا بعد حلول الوقت لم تجب الزكاة فيه ، وإنما وجب قبل ان يصير حليا
فإذا لا معنى لاخراج بعض الحلي من الكل لان قوله عليه السلام حين سأله السائل عن
الحلي هل فيه زكاة أم لا ؟ فقال له : لا ، اقتضى ان كل ما يقع عليه اسم الحلي لا يجب
فيه الزكاة سواء صيغ قبل حلول الوقت أو بعد حلوله لدخوله تحت العموم ، فقصد
عليه السلام بذلك إلى تخصيص البعض من الكل وهو ما قدمناه مما صيغ بعد حلول
الوقت ، والذي رواه :
* ( 28 ) * 16 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن
حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذهب كم عليه من
الزكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته مأتي درهم فعليه الزكاة .
فليس في هذا الخبر منافاة لما قدمناه من أن النصاب عشرون دينارا لأنه إنما
هامش
* 27 - الاستبصار ج 2 ص 8 الكافي ج 1 ص 146 - * - 28 - الاستبصار ج 2 ص 13 - الكافي ج 1 ص 145