پرش به محتوای اصلی

المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحه المقدمة 28

پدیدآورندگان:

صالمقدمة ۲۸
وأما الدعوى الثانية - وهي أن كل متحرّك منقسم - ففيه أيضا شكّ ، وذلك أن الجسم إذا تحرك فإنه يتحرّك بحركته السطح وطرفه - وهو الخط - ، وطرفه - وهو النقطة ضرورة ، فعند حركة الجسم تتحرّك النقطة أيضا مع أنها غير منقسمة ، وكذلك نقط كثيرة ، مثل نقطتى فلك البروج ، فإنهما تتحرّكان بحركة معدّل النهار ، ومراكز الأفلاك الخارجة المركز تتحرّك بحركة الممثلات ، وبالحركة الأولى أيضا ، فلا يصدق أن يقال كل متحرك منقسم . وأما الدعوى الثالثة وهي قوله « وهو جسم ضرورة » فلفظة هو إما أن تكون عائدة إلى المتغيّر أو إلى المتحرّك أو إلى المنقسم ، وفي كل واحد منها شكّ ، أما إن كان مراده به المتغيّر أو المتحرّك فهو منقوض بالصورتين المذكورتين لأن النفس الناطقة تتغيّر وليست بجسم ، والنقطة تتحرك وليست جسما ، وإن كان مراده به أن كل منقسم جسم فهو منقوض بالسطح أو الخط ، فان كل واحد منهما منقسم وليسا بجسمين . وأما الدعوى الرابعة - وهي عكس المقدّمة السابقة - فلا تلزم صحّة هذه إلا بعد صحّة تيك لكن صحتها غير ثابتة ، لما ذكرنا من النقوض فصحة هذه غير لازمة . اللهم إلا بدليل منفصل واللّه اعلم . والجواب عن الشكّ الأول أنا نعنى بالمتغير هنا المتغيّر بالكيفيات الجسمانية مثل التسخّن والتبرّد ، وهي الاستحالة فسقط النقض بالتغيرات النفسانية . فان قلت : إذا قيدت التغير بالكيفيات الجسمانية كان المتغير هو الجسم ، وهو منقسم ضرورة فأىّ حاجة إلى جعلها من المقدّمات البرهانية ؟ قلت : ليس المراد بالجسم المنقسم بالقوة حتى تصير المقدمة ضرورية بل المراد به المنقسم بالفعل ، فيصير تقدير هذه المقدمة هكذا : المتغير بالاستحالة الجسمانية منقسم بالفعل ، وليست هذه المقدمة ضرورية ، بل هي محتاجة إلى الدليل ، لأن الجسم البسيط واحد في الحقيقة ، كما هو عند الحسّ ، وليس منقسما بالفعل ، بل بالقوة فحسب ، فإذا تغيّر من متغيّر مثل قطعة ما تسخّن من مسخّن فهو بعد التغير هو ذلك البسيط بعينه ، وأما الموجب لخروج انقسامه من القوة إلى الفعل حتى يقال لما تغيّر بالكيف فقد انقسم