پرش به محتوای اصلی

المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحه المقدمة 8

پدیدآورندگان:

صالمقدمة ۸
إن كان - لكان لنا أن نفرض فيه خطا يخرج من مبدأ هو نقطة ( أ ) في ذلك البعد الغير المتناهى ، ويذهب إلى غير النهاية ، ولنسمه خط ( ا . ب ) ، ولنفرض نقطة أخرى في هذا الخط بعد نقطة ( ا ) بمقدار ذراع ، وهي نقطة ( ج ) فحصل هاهنا خطان أحدهما خط ( ا . ب ) وهو من جانب ( ا ) متناه ، ومن جانب ( ب ) غير متناه ، والثاني خط ( ج . ب ) وهو أيضا من جانب ( ج ) متناه ، ومن جانب ( ب ) غير متناه ، فإذا فرضنا في الوهم تطبيق أحدهما على الآخر من الجانبين المتناهيين - ومعنى هذا التطبيق أن يقابل في الوهم الجزء الأول من خط ( ا . ب ) من جانب ( ا ) بالجزء الأول من خط ( ج . ب ) من جانب ( ج ) والجزء الثاني بالجزء الثاني ، والثالث بالثالث هكذا إلى غير النهاية ، فهل يذهبان متقابلين إلى ما لا نهاية له من غير انقطاع أو ينقطع أحدهما ، والأول محال ، وإلا لكان الناقص مثل الزائد ، إذ كان خط ( ا . ب ) زائدا على خط ( ج . ب ) بخط ( ا . ج ) فيتعين الثاني ، ومعلوم أن المنقطع يكون هو الخط الناقص فيكون متناهيا ، والزائد إنما زاد عليه بمقدار متناه ، وهو قدر ذراع فيكون هو أيضا متناهيا فيكون الخط المفروض متناهيا من جانب ( ب ) وقد فرضناه غير متناه ، وهذا محال ، فقد لزم من وضع بعد ممتد إلى غير النهاية محال ، فيكون ممتنعا محالا ، فكل عظم فهو متناه محدود ، وذلك هو المطلوب . وعليه شك وهو أن يقال إن هذا البرهان لا يتم إلا بالتطبيق الذي ذكرتموه ، وهو لا يتم إلا بأن يفرض أحد الخطين طولا لينطبق على الخط الآخر لكن حركة الخط الغير المتناهى محال أعنى الحركة الطولية ، سواء كانت عن الجانب الأيسر المتناهى ، أو إليه . أما عنه فلأنه عند الحركة لا بد من فراغ يحصل من الجانب الغير المتناهى إذ لو لم يحصل لكان بعد مشغولا بالخط فيكون الخط باقيا على حاله غير متحرك ، وقد فرضناه متحركا وهذا خلف ، وإذا حصل فراغ من الجانب الغير المتناهى فذلك الخط منقطع متناه ، وقد فرضناه غير متناه هذا خلف . وأما حركته إليه فلزوم الفراغ ظاهر إذ الشئ إنما يتحرك إلى جانب يكون فارغا عنه فيشغله بأن يتحرك إليه ، وإذا كان فارغا عنه خاليا ، كان الخط منقطعا دونه فكان متناهيا ، وقد فرضناه غير متناه ، هذا خلف ، فحركة الخط الغير المتناهى طولا محال فإذن التطبيق إنما يصح في الخطوط التي تكون متناهية فتكون