تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 4

مساهمون:

صالمقدمة ٤
فابتدأ به وقال : * * * « المقدّمات المحتاج إليها في إثبات وجود الإله تعالى وفي البرهان على كونه لا جسما ، ولا قوّة في جسم ، وأنه - جلّ اسمه - واحد ، خمس وعشرون مقدّمة كلها مبرهنة لا شكّ في شئ منها ، قد أتى أرسطو ومن بعده من المشّائين على برهان كلّ واحدة منها ، ومقدّمة واحدة نسلّمها لهم تسليما لأنّ بذلك تتبرهن مطالبنا كما سأبيّن ، وتلك المقدّمة هي قدم العالم » . ( الشرح ) : اعلم أن هذا الكلام إشارة إلى بيان أمرين : أحدهما المسائل المقصودة بالقصد الأولى ؛ وهي المقاصد ، وثانيهما الأبحاث المسهلة للوصول إلى تلك المقاصد ؛ وهي المقدّمات ، اما المقاصد فقد جعلها ثلاث مسائل ، إحداها إثبات وجود الإله تعالى ، وثانيتها إثبات أنه ليس بجسم ، ولا قوّة في جسم ، وثالثتها كونه واحدا ، فلنلخّص الدعوى في هذه المسائل فنقول : أما المسألة الأولى فالمقصود منها إثبات موجود هو واجب الوجود لذاته ؛ لا يمكن أن يكون وجوده من غيره ، بل كلّ موجود فهو فائض عن وجوده بوسط أو بغير وسط ، وليس وجوده لغيره ، بل كل موجود فهو له حتى يكون هو الغاية المطلقة للموجودات كلّها ، وهو المكمّل لغيره ، المبلغ لكل موجود إلى غايته ، ويتبع هذا أن يكون كلّ موجود مشتاقا إليه بالطبع ، إذ هو المظهر لوجوده ، المعطى له الكمال والبقاء ، وهذا شرح اسم اللّه تعالى . واما المسألة الثانية فالمقصود منها بيان انه تعالى ليس بجسم ، ولا قوة في جسم فنشرح لفظة الجسم والقوّة ، أما الجسم فهو عبارة في اصطلاحهم عن الجوهر المتحيّز ،
المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله ووحدانيته وتنزيهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من كتاب دلالة الحائرين لابن ميمون ( شرح بيست وپنج مقدمه در اثبات بارى تعالى از كتاب دلالة الحائرين ابن ميمون ) — صفحة المقدمة 4 | أبي عبد الله محمد التبريزي / سجادي