وبلغ عدد شيوخه بالسماع والإجازة وبالإفادة على ما بين في خطه نحو أربعمائة
وخمسين نفسا ( 1 ) ،
والشيوخ الذين أجازوه عموما ترجم في ( المجمع المؤسس ) لأكثر من ستمائة شيخ ،
وذكر بعضهم أن عدد شيوخه بلغ ستمائة نفس سوى من سمع منه من الاقران ( 2 ) .
جهوده العلمية
تصدر الحافظ بن حجر للاقراء ، والتدريس ، والاملاء في المدارس والمجالس ، وأفتى
بدار العدل ، وتولى مشيخة عدد من المدارس وأنظارها والخطابة في عدد من الجوامع .
كما تولى القضاء .
أما التدريس ، فقد درس الفقه بالمدرسة الشيخونية ما بين - ( 811 - 827 ه ) ،
كما درس الفقه أيضا في الخروبية البدرية ، وبالشريفية الفخرية ، والصالحية النجمية ،
والصلاحية المجاورة للامام الشافعي .
ودرس الحديث بالمدرسة الجمالية الجديدة ، وبالبيرسية ، والجمالية المستجدة ،
والحسنية . وغيرها .
وتولى مشيخة ( البيرسية ) فأملى فيها نحوا من عشرين سنة ثم انتقل إلى دار الحديث
الكاملية بين القصرين .
ودرس التفسير بالمدرسة الحسينية والمنصورية ، وتصدر للاستماع بالمحمودية ( 3 ) .
وكانت طريقته في القاء الدروس متميزة عن أقرانه ، ويظهر فيها جانب الابداع
بالنظر لما يثيره من مسائل تقوم على الاستنباط والتشكيك والنقد ( 4 ) .
هذا ويلاحظ أنه عني عناية فائقة بالتدريس الذي لم يصرفه عنه شئ البتة حتى أيام
توليه القضاء والافتاء . بل كان لا يقدم عليه أي منصب مهما بلغ من الرفعة .
وتولى ابن حجر تدريس الحديث وقد اكتملت له أسبابه ، فعهد إليه السلطان فرج ابن
هامش
( 1 ) جمان الدرر 12 - 24 . ( 2 ) فهرس الفهارس : ج 1 - 239 - 240 .
( 3 ) الذيل على رفع الأصر 85 . ( 4 ) الجواهر والدرر ورقة 38 .