وزادت مدة ولايته على احدى وعشرين سنة بأشهر وعلى اية حال كان حريصا على
تطبيق العدالة قولا وعملا ، ورعاية مصلحة عامة المسلمين ( 1 ) .
الخطابة : تولى ابن حجر الخطابة بالجامع الأزهر عوضا عن خطبة تاج الدين محمد ابن
رزين ( 819 ه ) ثم تولى الخطابة بجامع عمرو بن العاص وكان لخطبه وقع في القلوب
وتأثير بعيد المدى ( 2 ) .
الافتاء : نهض بمهمة الافتاء بدار العدل سنة 815 وامتازت فتاويه بالايجاز مع حصول
الغرض منها ، واعتنى باخراجها محررة مستنده إلى الأدلة ذات الاعتبار وهو ( فقيه
النفس ) ( 3 ) .
الوعظ : وأنيط به الوعظ بجامع الطاهر بالحسينية تلقاها عن الشيخ ( نور الدين
الرشيدي ) وكان يستخلف فيها غيره ( 4 ) .
مصنفاته
تزيد مصنفاته على مائة وخمسين مصنفا ، وهي من حيث مادتها تعالج مواضيع
متعددة ومتنوعة .
ومن حيث كمالها ، فإن منها ما كمل وبيض ، أو كمل وشرع في تبييضه ، أو كمل وهو
في المسودة ومنها ما لم يكمل إلا أنه كتب منه قدر النصف أو يزيد ، ومنها
ما شرع في تأليفه .
أما من حيث سعتها : فمنها ما يقع في مجلدات ، ومنها ما يقع في اجزاء أو كراريس
أو أسفار ، وبعضها عبارة عن إجابة مستفيضة لسؤال ، أو نكت ، أو فوائد ، أو
تعليقات وهي في الواقع حصيلة لعقليته النقدية دونها وهو يطالع كتب الذين سبقوه
من العلماء ( 5 ) .
اما من حيث اضافتها وابتكارها : فمنها المبتكر ، ومنها المختصرات ، ومنها الشروع
هامش
( 1 ) الجواهر والدرر ، الورقة 141 .
( 2 ) الذيل على رفع الإصر 85 . ( 3 ) الجواهر والدرر 139 .
( 4 ) المقريزي : الخطط 3 - 299 . ( 5 ) الدكتور شاكر : ابن حجر 258 .